← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1659 · ص1707 · ج3
{فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ١ وقوله {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} ٢ الآية، ولأنه إذا دخل ولم يستأذن ربما صادف كراهة من القوم لدخوله أو كونهم على ضروب من الانبساط يكرهون أن يراهم الغير عليها. فصل [٢٥ - في الاستئذان على الأقارب]: وإنما قلنا يستأذن على الأقارب كاستئذانه على الأجانب لأنه متى فاجأهن بالدخول جاز أن يصادف منهن عورة لا يجوز له الاطلاع عليها ٣ أو أمرا يكرهن الوقوف عليه منهن، وقد نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - من سأله عن ذلك على هذا المعنى لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله (هل علي أن استأذن على أمي، قال له "نعم"، قال إني معها في البيت قال استأذن عليها قال إني خادمها، قال استأذن عليها) ٤ أتحب أن تراها عريانة ٥ وفي طريق آخر: "أتحب أن ترى منها ما لا تحب" قال لا، قال "فاستأذن" ٦. فصل [٢٦ - في جواز عدم الاستئذان على الزوجة والأمة]: فأما أمته وزوجته الجائز له وطأها فليس عليه استئذانهن لأن أكثر ما في ذلك أن يصادف منهن تكشفًا وتبسطًا ٧ وقد أبيح له النظر إلى أبدانهن.
١ سورة النور الآية: ٥٩. ٢ سورة النور الآية: ٥٨. ٣ في ق: عليهن. ٤ ما بين قوسين سقط من ق. ٥ أخرجه مالك في موطئه (٢/ ٩٦٣)، مرسلًا، وقال ابن عبد البر عن الحديث أنه مرسل صحيح. ٦ ذكره البخاري في الأدب المفرد من طريق مسلم بن النذير ومن طريق موسى بن طلحه وقال ابن حجر: وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة (فتح الباري: ١١/ ٢٥). ٧ في ق: ووسطا.