139 · ص156 · ج1
فصل [٨ - مس الذكر]:
ومس الذكر مؤثر في وجوب الوضوء ١، خلافًا لأبي حنيفة ٢، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من مس ذكره فليتوضأ" ٣، ولأنه لمس يفضي إلى خروج المذي فأشبه مس الفرج بالفرج.
فصل [٩ - صفة مس الذكر]:
اختلف أصحابنا في صفة المراعاة فيه ٤: فمنهم من يقول: أن الاعتبار فيه أن يكون ببطن الكف دون غيره ولا اعتبار اللذة، ومنهم من يقول: أن الاعتبار فيه باللذة كلمس ٥ النساء، فوجه الأول قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه فليتوضأ" ٦، والإفضاء لا يكون إلا ببطن الكف، ووجه الأخرى أنه لمس باليد يؤثر في نقض الوضوء، فكان الاعتبار فيه باللذة كمس النساء ٧.
١ انظر: المدونة: ١/ ٩، التفريع: ١/ ١٩٦.
٢ انظر: مختصر الطحاوي (١٩)، مختصر القدوري: ١/ ١١ - ١٢.
٣ أخرجه مالك في كتاب الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر: ١/ ٤٢، وأبو داود في الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر: ١/ ١٢٥، والنسائي في الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر: ١/ ٨٣، وابن ماجه في الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر: ١/ ١٦١، والترمذي في الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر: ١/ ١٢٦، وصححه، وقال الحاكم: على شرط الشيخين: ١/ ١٣٦.
٤ انظر المدونة: ١/ ٨، التفريع ١/ ١٩٦.
٥ في (ق): كمس.
٦ أخرجه البيهقي: ١/ ١٣٤، والحاكم: ١/ ١٣٨، وقال: هذا حديث صحيح وشاهده الحديث المشهور.
٧ في (ق): كلمس.