1672 · ص1720 · ج3
فصل [٥٢ - في كون التختم في اليسار]:
والاختيار التختم في اليسار لأن ذلك هو المروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ١ والسلف الأكثر منهم، ولأن خلافه قد صار كالشعار للمبتدعة، علل بعض أصحابنا بأن المتناول باليمين ليوضع الشمال.
فصل [٥٣ - ما يكره للنساء لبسه من الثياب]:
يكره أن يلبس النساء من الرقيق ما يبين منه أبدانهن ٢ لأن ذلك من التبرج وإبداء الزينة المنهي عنها، وفي ذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "كاسيات في الدنيا عاريات يوم القيامة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ٣ "، وروي أن حفصه بنت عبد الرحمن دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق فشقته عائشة رضي الله عنها وكستها خمارًا كثيفًا ٤.
فصل [٥٤ - في عدم جواز الثوب بطرا وخيلاء]:
ولا يجوز لأحد أن يجر ثوبه بطرًا ولا خيلاء ٥ لقوله - صلى الله عليه وسلم - "لا ينظر الله يوم القيامة إلى من يجر إزاره بطرا" وروي "خيلاء" ٦ ويستحب تقصير الثياب إرادة التواضع ولينفي عن الرجل الخيلاء في المشية واللبسة المتوعد عليها ٧، وفي الحديث: "بينما رجل ممن كان قبلكم يتبختر في حلة فأمر الله
١ فقد روي عن أنس أنه قال كان خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا وأشار إلى الخنصر اليسرى، أخرجه مسلم في اللباس باب في لبس الخاتم في الخنصر من اليد: ٣/ ١٦٥٩.
٢ انظر الموطأ: ٢/ ٩١٣، التفريع: ٢/ ٣٥٣، الرسالة: ٢٧٠.
٣ أخرجه مسلم في اللباس والزينة باب النساء الكاسيات العاريات: ٣/ ١٦٨٠.
٤ أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٩١٣.
٥ البطر: هو الطغيان وتجاوز الحد، والخيلاء هي الحركة في تلون وكبر وعجب (معجم مقاييس اللغة: ١/ ٢٦٢، ٢٣٥).
٦ أخرجه البخاري في اللباس باب من جر ثوبه من الخيلاء، ومسلم في اللباس باب تحريم جر الثوب خيلاء.
٧ انظر الموطأ: ٢/ ٩١٤، التفريع: ٢/ ٣٥٣، الرسالة: ٢٧٠.