902 · ص928 · ج2
باب: [في الإحداد]
لا إحداد ١ على مطلقة ٢ لا رجعية ولا بائنة ٣ خلافًا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي ٤ في إيجابهما على البائن لأنها مطلقة كالرجعية.
فصل [١ - الإحداد على كل زوجة متوفى عنها]:
والإحداد على كل زوجة متوفى عنها حتى تنقضي عدتها، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا" ٥، وحديث أم سلمة أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال: "لا" مرتين أو ثلاثًا، ثم قال: "إنما هي أربع أشهر وعشرًا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول" ٦،
١ الإحداد: أصل المنع ومنه سمي البواب حدادًا، ويقال منه: حدتث المرأة وأحدت فهي حاد ومحد، سميت بذلك لامتناعها من الزينة، وقال ابن عرفة: هو ترك ما هو زينة ولو مع غيره، قال: فيدخل ترك الخاتم فقط للمبتذلة (انظر غرر المقالة ص ٢٠٧، وحدود ابن عرفة ص ٢٢١).
٢ انظر: المدونة: ٢/ ٧٦، التفريع ص ١١٩ - ١٢٠، الرسالة ص ٢٠٧، الكافي ص ٢٩٥.
٣ في (م): مبتوتة.
٤ انظر: مختصر القدوري -مع شرح الميداني: ٣/ ٨٥، مختصر المزني ص ٢٢٣.
٥ أخرجه البخاري في الجنائز، باب: إحداد المرأة: ٢/ ٧٩، ومسلم في الطلاق، باب: وجود الإحداد في عدة الوفاة: ٢/ ١١٢٣.
٦ أخرجه البخاري في الطلاق، باب: تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا: ٦/ ١٨٧، ومسلم في الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة: ٢/ ١١٢٤ قال حميد -الذي روي الحديث عن زينب بنت سلمة- لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس =