← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1245 · ص1281 · ج2
فلا يلزم الشفيع إلا ما يلزم المشتري، وإن منعناه الأخذ إلى المدة أضررنا به طول تلك المدة فلم يبق إلا ما قلناه. فصل [٣١ - الشفعة في الحمام]: واختلف عنه في الحمام: ففيه روايتان ١: إحداهما وجوب الشفعة، والأخرى سقوطها وذلك مبني على وجوب قسمته، فالشفعة تتبع القسمة في الإثبات والنفي ٢. فصل [٣٢ - الشفعة في العقار الذي لا ينقسم]: وقد اختلف قوله: في العقار الذي لا يقسم ٣ إذا طلب الشريك الشفعة: فقال: فيه الشفعة، وقال لا شفعة إلا فيما ينقسم ٤، فوجه إثباتها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة في كل شرك" ٥، ولأنه عقار كالذي ينقسم، ووجه نفيها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" ٦ فنبَّه على اعتبار المقسوم، ولأن كل مبيع لا ينقسم فلا تدخله الشفعة كالثوب والعبد. فصل [٣٣ - في شفعة أهل الذمة]: للذمي الشفعة فيما باع شريكه المسلم ٧، خلافًا لأحمد وداود ٨ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة في كل شرك رَبْعَةٍ أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على
١ انظر: المدونة: ٤/ ٢٢٤، الكافي ص ٤٣٦. ٢ في ق: النهي. ٣ في م: لا ينقسم. ٤ أي أن فيه قولين انظر: المدونة: ٤/ ٢٢٤، التفريع: ٢/ ٣٠٠، الكافي ص ٤٣٦. ٥ سبق تخريج الحديث في الصفحة ١٢٦٧. ٦ سبق تخريج الحديث في الصفحة ١٢٦٧. ٧ انظر المدونة: ٤/ ٢٠٥، الكافي ص ٤٣٨. ٨ انظر: مسائل الإمام أحمد -برواية ابنه عبد الله- ٢٩٨، مختصر الخرقي ص ٧٦، المحلى: ١٠/ ٢٥.