1245 · ص1281 · ج2
فلا يلزم الشفيع إلا ما يلزم المشتري، وإن منعناه الأخذ إلى المدة أضررنا به طول تلك المدة فلم يبق إلا ما قلناه.
فصل [٣١ - الشفعة في الحمام]:
واختلف عنه في الحمام: ففيه روايتان ١: إحداهما وجوب الشفعة، والأخرى سقوطها وذلك مبني على وجوب قسمته، فالشفعة تتبع القسمة في الإثبات والنفي ٢.
فصل [٣٢ - الشفعة في العقار الذي لا ينقسم]:
وقد اختلف قوله: في العقار الذي لا يقسم ٣ إذا طلب الشريك الشفعة: فقال: فيه الشفعة، وقال لا شفعة إلا فيما ينقسم ٤، فوجه إثباتها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة في كل شرك" ٥، ولأنه عقار كالذي ينقسم، ووجه نفيها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" ٦ فنبَّه على اعتبار المقسوم، ولأن كل مبيع لا ينقسم فلا تدخله الشفعة كالثوب والعبد.
فصل [٣٣ - في شفعة أهل الذمة]:
للذمي الشفعة فيما باع شريكه المسلم ٧، خلافًا لأحمد وداود ٨ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشفعة في كل شرك رَبْعَةٍ أو حائط لا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على
١ انظر: المدونة: ٤/ ٢٢٤، الكافي ص ٤٣٦.
٢ في ق: النهي.
٣ في م: لا ينقسم.
٤ أي أن فيه قولين انظر: المدونة: ٤/ ٢٢٤، التفريع: ٢/ ٣٠٠، الكافي ص ٤٣٦.
٥ سبق تخريج الحديث في الصفحة ١٢٦٧.
٦ سبق تخريج الحديث في الصفحة ١٢٦٧.
٧ انظر المدونة: ٤/ ٢٠٥، الكافي ص ٤٣٨.
٨ انظر: مسائل الإمام أحمد -برواية ابنه عبد الله- ٢٩٨، مختصر الخرقي ص ٧٦، المحلى: ١٠/ ٢٥.