763 · ص789 · ج2
يثبت لها لأن الطلاق صادف سببه وهو ثبوت الحجر عليه من أجلها، فلا فرق بين بقاء العدة وزوالها لوجوب الميراث لها بحصول السبب ١ الذي هو الحجر.
فصل [٦ - في كون الطلاق قبل الدخول أو بعده]:
وسواء كان الطلاق قبل الدخول أو بعده خلافًا لأبي حنيفة ٢ لأنها مطلقة في المرض ثبت لها حق الحجر عليه، فإذا مات فيه ورثته مع سلامة الحال أصله المدخول بها.
فصل [٧ - ميراث المطلقة في المرض المخوف بعد أن تتزوج]:
وترثه إن تزوجت خلافًا للشافعي في بعض أقاويله ٣، لأن الميراث إنما وجب لها بإخراجه إياها منه بعد ثبوت حق الحجر لها عليه، وهذا موجود مع ٤ تزويجها، فلم يكن لاعتبار التزويج معنى كما لم يكن لاعتبار العدة معنى.
فصل [٨ - إذا صح من مرضه ثم مات]:
وإذا صح من مرضه ثم مات فلا ترثه على أي وجه كان خلافًا لزفر، لأنه إذا صح فقد زال الحجر عنه فصار كمن طلق في الصحة.
فصل [٩ - إذا سألته الطلاق وهو مريض]:
ولو سألته الطلاق وهو مريض فطلقها أو خالعها ورثته ٥ خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٦، لأن عثمان - رضي الله عنه - حكم بذلك في تماضر بنت الأصبع ٧
١ في (م): سببه.
٢ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٠٣، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٣/ ٥٢.
٣ انظر: ٥/ ٢٥٤، مختصر المزني ص ١٩٥.
٤ في (م): بعد.
٥ انظر: الموطأ: ٢/ ٥٧١ - ٥٧٢، التفريع: ٢/ ٨٠ - ٨١، الكافي ص ٢٧٠ - ٢٧١.
٦ انظر: مختصر الطحاوي ص ٣٠٣، مختصر المزني ص ١٩٥.
٧ تماضر: بنت الأصبع، بن عمرو بن ثعلبة الكلبية. (الإصابة: ٤/ ٢٥٥).