606 · ص624 · ج1
قوله أنه إن لم يأذن له لم يجز أمانه ١ لقوله: "ويسعى بذمتهم أدناهم" وروي "ويجير عليهم أدناهم" ٢، ولأن صحة الأمان لا يتعلق بالإذن في القتال كالحر إذا لم يأذن له الإِمام في القتال.
فصل [٤٢ - أمان الصبي]:
والصبي إذا عقد الأمان جاز أمانه عند ابن القاسم ٣ لأنه ممن يعقل الأمان كالبالغ.
فصل [٤٣ - قتل النساء والصبيان]:
ولا يقتل النساء ولا الصبيان ٤ لقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ٥، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء ولا الصبيان وقال: "لا تقتلوا طفلا أو امرأة" ٦، ولأنهم أموال ورقيق للمسلمين.
فصل [٤٤ - قتل الرهبان والشيوخ]:
فأما الرهبان والشيوخ الهرماء ٧ فلا يقتلوا إلا أن يكون في تبقيتهم ضرر على الإِسلام مثل أن يكونوا من ذوي الرأي والتدبير والمشورة فإن قتلهم جائز ٨ وقال الشافعي يقتلون وإن لم يكن فيهم ضرر ٩ ودليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تقتلوا شيخا
١ انظر مختصر الطحاوي ص ٢٩٢، مختصر القدوري: ٤/ ١٢٦ - ١٢٧.
٢ سبق تخريج الحديث قريبا.
٣ انظر المدونة: ١/ ٤٤٠.
٤ انظر المدونة: ١/ ٣٧٠، التفريع: ١/ ٣٥٧، الرسالة ص ١٨٩.
٥ سورة البقرة: الآية، ١٩٠.
٦ أخرجه البخاري في الجهاد باب قتل النساء في الحرب: ٤/ ٢١، ومسلم في الجهاد باب تأمير الأمراء: ٣/ ١٣٥٧.
٧ في م: الهرم.
٨ انظر المدونة: ١/ ٣٧٠، الرسالة ص ١٨٩.
٩ انظر مختصر المزني ص ٢٧٢، الإقناع ص ١٧٦.