← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
606 · ص624 · ج1
قوله أنه إن لم يأذن له لم يجز أمانه ١ لقوله: "ويسعى بذمتهم أدناهم" وروي "ويجير عليهم أدناهم" ٢، ولأن صحة الأمان لا يتعلق بالإذن في القتال كالحر إذا لم يأذن له الإِمام في القتال. فصل [٤٢ - أمان الصبي]: والصبي إذا عقد الأمان جاز أمانه عند ابن القاسم ٣ لأنه ممن يعقل الأمان كالبالغ. فصل [٤٣ - قتل النساء والصبيان]: ولا يقتل النساء ولا الصبيان ٤ لقوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ٥، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء ولا الصبيان وقال: "لا تقتلوا طفلا أو امرأة" ٦، ولأنهم أموال ورقيق للمسلمين. فصل [٤٤ - قتل الرهبان والشيوخ]: فأما الرهبان والشيوخ الهرماء ٧ فلا يقتلوا إلا أن يكون في تبقيتهم ضرر على الإِسلام مثل أن يكونوا من ذوي الرأي والتدبير والمشورة فإن قتلهم جائز ٨ وقال الشافعي يقتلون وإن لم يكن فيهم ضرر ٩ ودليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تقتلوا شيخا
١ انظر مختصر الطحاوي ص ٢٩٢، مختصر القدوري: ٤/ ١٢٦ - ١٢٧. ٢ سبق تخريج الحديث قريبا. ٣ انظر المدونة: ١/ ٤٤٠. ٤ انظر المدونة: ١/ ٣٧٠، التفريع: ١/ ٣٥٧، الرسالة ص ١٨٩. ٥ سورة البقرة: الآية، ١٩٠. ٦ أخرجه البخاري في الجهاد باب قتل النساء في الحرب: ٤/ ٢١، ومسلم في الجهاد باب تأمير الأمراء: ٣/ ١٣٥٧. ٧ في م: الهرم. ٨ انظر المدونة: ١/ ٣٧٠، الرسالة ص ١٨٩. ٩ انظر مختصر المزني ص ٢٧٢، الإقناع ص ١٧٦.
→ prev 606 / 1716 next ←