← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
154 · ص171 · ج1
باب الاستنجاء ١ ويستنجي من البول والغائط لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن" ٢، وقوله: "لا يكتفين أحدكم بدون ثلاثة أحجار" ٣. فصل [١ - الاستنجاء من الريح]: ولا يستنجي من الريح لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من استنجى من الريح" ٤، ولأنها ليست جسمًا يعلق ولا أثر لها. فصل [٢ - الجمع بين الأحجار والماء في التطهير]: والأفضل الجمع بين الأحجار والماء ٥، لأن الأحجار تراد للتجفيف والماء يزيل الأثر ويطهر الموضع، فإن لم يكن ذلك فالماء أفضل، فإن اقتصر على الأحجار أجزاه لما رويناه ٦ ما لم يَعْدُ المخرج أو ما لا بد منه، فإن عداه لم
١ الاستنجاء: غسل موضع الخبث بالماء (حدود ابن عرفة ص ٣٥، الفواكه الدواني: ١/ ١٢٨). ٢ أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الاستنجاء بالأحجار: ١/ ٣٧، والنسائي في الطهارة، باب: الاجتزاء في الاستطابة بالحجارة: ١/ ٣٨، وأخرجه الدارقطني، وقال: إسناده صحيح. (انظر: نصب الراية: ١/ ٢١٥). ٣ أخرجه مسلم في الطهارة، باب: الاستطابة: ١/ ٢٢٤ بلفظ: "نهانا صلى الله عليه وسلم أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار". ٤ أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: ١/ ١٩٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٥/ ١٧٣ وهو ضعيف. ٥ انظر: المدونة: ١/ ٨، الرسالة ص ٩١، التفريع: ١/ ٢٠. ٦ انظر: الأحاديث التي سبق ذكرها.
→ prev 154 / 1716 next ←