← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
576 · ص594 · ج1
كالوطء قبل الوقوف، وإذا قلنا: لا يفسده فالعِلَّة أمن الفوات كالوطيء بعد الرمي والطواف. فصل [٣ - فيمن وطيء بعد الرمي وقبل الطواف]: وأما الوطء بعد الرمي وقبل طواف الإفاضة، فالظاهر من قول مالك رحمه الله ١: أنه لا يفسد، وعنه رواية: أنه يفسده ٢، فعلة الرواية الظاهرة أنه وطء في إحرام منحل كالوطء بعد التحلل الكامل، وعلة الرواية الأخرى أن كمال التحلل لم يحصل فحرمة الإحرام مبقاة كقبل الرمي. فصل [٤ - إذا قلنا: لا يفسد حجه عليه الهدي والعُمرة]: إذا قلنا: إن حجه لا يفسد فعليه العمرة والهدي بعد أن يطوف ٣ خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٤ في قولهما: لا عُمرة عليه، لأن ذلك مروي عن ابن عباس ٥، ولأن عليه أن يأتي بالطواف والسعي في إحرام لا وطء فيه. فصل [٥ - المضي في الحج على من أفسده]: إذا أفسد حجه مضى عليه حتى يتمه ولم يخرج منه بالفساد، وكذلك العمرة ٦ خلافًا لمن قال: أنه يرى قضاء ويستأنف إحرامًا جديدًا ٧، لأنه إجماع الصحابة ٨، ولأنه سبب يجب معه قضاء الحج فلم يخرج به من الإحرام أصله الفوات.
١ رحمه الله: سقطت من (م). ٢ و ٣ انظر: التفريع: ١/ ٢٤٩، الكافي ص ١٥٨ - ١٥٩. ٤ انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، الإقناع ص ٩٠. ٥ أخرجه البيهقي: ٥/ ١٧١. ٦ انظر: الموطأ: ١/ ٣٨١ - ٣٨٣، التفريع: ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠. ٧ قاله داود (المغني: ٣/ ٣٦٥). ٨ روي ذلك عن عمر وعليّ وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم ولا يعلم لهم مخالف (انظر: المجموع: ٧/ ٣٩٩، المغني: ٣/ ٣٦٥).
→ prev 576 / 1716 next ←