345 · ص362 · ج1
فصل [٥ - لا أثر في فروق جنس الذهب وجنس الفضة]:
ولا فرق بين أنواع الجنس من ذلك من كونه جيدًا أو رديئًا ١، أو كون الذهب أحمر أو أصفر، ولا بين أنواع صفاته من التبر ٢ والنقار ٣، والمضروب ٤، والصحاح ٥، والغلة ٦، والمصوغ ٧، والمكسور ٨، إلا أن يكون حليًّا للبس على الوجه المباح على ما سنذكره ٩.
والأصل في هذه الجملة قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} ١٠، يعني يؤدون زكاتها، وقوله صلى الله عليه وسلم: "في الرقة ربع العشر" ١١، فقيل: أن الرقة اسم للورق خاصة، وقيل: الذهب والورق، وقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة" ١٢، ولا خلاف في ذلك ١٣.
فصل [٦ - الجمع بين الذهب والفضة في الزكاة]:
ويجمع بين الذهب والفضة في الزكاة، فإذا كان معه من كل واحد منهما دون
١ الرديء: هو الذهب الذي خلط بما يردئه (انظر مواهب الجليل: ٢/ ٢٩٤).
٢ التبر: هو ما كان من الذهب غير مضروب (الصحاح: ٢/ ٦٠٠).
٣ النقار: مفرد نقر وهو القطعة المذابة من الفضة، وقبل الذوب هي تبر (المصباح المنير ص ٦٢١).
٤ المضروب: ما صنع على هيئة النقود المستعملة (لسان العرب: ٢/ ٣١).
٥ الصحاح: هي التي تعتبر بالعدد وعكسها المكسورة (الصحاح: ١/ ٣٨١).
٦ الغلة: ما نتج زيادة بتحريك الأصل بالمبيع والشراء.
٧ المصوغ: الذي صنع حلي للزينة (الصحاح: ٤/ ١٣٢٤).
٨ المكسور: هي التي تعتبر بالوزن.
٩ انظر: المدونة: ١/ ٢٠٩، المقدمات: ١/ ٢٨٨، الكافي ص ٨٩.
١٠ سورة التوبة، الآية: ٣٤.
١١ و ١٢ سبق تخريج الحديثين قريبًا.
١٣ انظر: المحلي: ٥/ ٤٠١، المغني: ٣/ ٩.