1655 · ص1703 · ج3
فصل [١٩ - في تشميت العاطس]:
وينبغي للعاطس أن يحمد الله تعالى، وأن يسمع من يقرب منه، وينبغي لمن سمعه أن يشمته إلا أن يتوالى منه ذلك مرارًا ١ فيسقط عنه تشميته، وتشميته أن يقول يرحمك الله، ولرده لفظان أحدها أن يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، والآخر أن يقول: يغفر الله لكم، والأول أفضل ٢.
وإنما قلنا إنه إذا عطس حمد الله عَزَّ وَجَلَّ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله" ٣ وروت عائشة رضي الله عنها أن رجلًا عطس عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله ماذا أقول فقال: "قل الحمد لله" ٤ وإنما قلنا إن على من سمعه أن يشمته لقوله - صلى الله عليه وسلم - "إذا عطس فليشمته" ٥ وقوله " فليقل له صاحبه يرحمك الله" ٦، إنما قلنا إنه لا يستحق التشميت إلا إذا سمع منه الحمد لله لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله وليقل صاحبه يرحمك الله" ٧ فشرط فيه أن يكون بعد التحميد، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقيل له في ذلك فقال "لأن ذلك حمد لله فشمته وهذا لم يحمد الله فلم أشمته" ٨.
١ في ق: مرات.
٢ انظر الموطأ: ٢/ ٩٦٥، التفريع: ٢/ ٣٥٤، الكافي: ٦١٤.
٣ أخرجه البخاري في الأدب باب إذا عطس كيف يشمت: ٧/ ١٢٥.
٤ أخرجه أحمد: ٦/ ٧٩، وأبو يعلى وفيه أبو معشر نجيح وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات (مجمع الزوائد: ٨/ ٦٠).
٥ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٦ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٧ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٨ أخرجه البخاري في الأدب باب الحمد للعاطس: ٧/ ١٢٥، ومسلم في الزهد باب تشميت العاطس: ٤/ ٢٢٩٢.