951 · ص978 · ج2
باب: [في أضرب المبيع]
المبيع على ثلاثة أضرب: عين حاضرة، وغائبة عن العقد، وسلم في الذمة غير معين.
فأما بيع العين الحاضرة المرئية مثل أن يقول: بعتك هذا الثوب أو العبد أو الدابة وهو يراه، فذلك جائز إذا أبصره وخبره ولا خلاف في هذا النوع ١.
فصل [١ - بيع الشيء الغائب]:
وأما الأعيان الغائبة عن العقد ٢ فيجوز بيعها على الصفة أو على ما تقدم رؤيته ٣ خلافًا للشافعي في منعه بيعها على الصفة ٤ لقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} ٥، ولأنه مبيع معلوم لهما مقدور على تسليمه غالبًا كالمرئي، ولأن ما تتعذر رؤيته تقوم الصفة فيه مقام الرؤية كالسلم.
فصل [٢ - البيع على غير صفة ولا رؤية]:
ولا يجوز بيعه بغير صفة ولا رؤية ولا مع شرط خيار الرؤية وذكر في المدونة جواز ذلك إذا اشترطت فيه خيار الرؤية ٦، وكان شيخنا أبو بكر وأصحابنا يقولون: إنه خارج عن الأصول ٧، وقال أبو حنيفة: يجوز بيع ما لم ير ولم
١ انظر: المحلي: ٩/ ٢٧٠، مراتب الإجماع ص ٨٤، بداية المجتهد: ٧/ ٢٧٠.
٢ عن العقد: سقطت من (م).
٣ انظر: المدونة: ٣/ ٢٥٥، التفريع: ٢/ ١٧٠، الرسالة ص ٢١٦، الكافي ٣٢٩.
٤ انظر: الأم: ٣/ ٢٠، مختصر المزني ٧٥، الإقناع ٩٦ - ٩٧.
٥ سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
٦ المدونة: ٣/ ٢٥٥.
٧ انظر: التفريع: ٢/ ١٧٠ - ١٧١، الكافي ٣٢٩.