← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
495 · ص513 · ج1
ممن يكثر ترداده إلى مكة في ذهابه ومجيئه كأهلها والمقيمين بها الذين يخرجون للاحتطاب والمعايش، فهذا له أن يتجاوزه غير محرم لأن في إلزامه الإحرام بالميقات مشقة وكلفة وقطعًا له عن معاشه، فلم يلزمه ذلك، أو أن يكون ممن يقل دخوله إليها كأهل الآفاق الذين إنما يقصدونها لحاجة أو تجارة أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز له تجاوز الميقات إلا محرمًا (لأنه لا يجوز لأحد دخول إلا محرمًا) ١ إلا من ٢ ذكرناه. فصل [١٢ - فيمن جاوز الميقات حلالًا أمر بالعودة إليه]: فإذا ثبت هذا ٣، فمتى تجاوزه غير محرم أمر بالعودة ٤ إليه فيحرم منه ولا دم عليه، فإن تفادى وأحرم، ففيها ٥ روايتان ٦: إحداهما وجوب الدم عليه، والأخرى سقوطه عنه، فوجه الوجوب فلأنه جاوزه مخاطبًا بالإحرام فيه فإذا أحرم بعده لزمه الدم أصله إذا كان يريد الحج والعمرة، ووجه إسقاطه فلأنه جاوزه غير مريد لحج ولا لعمرة، فأشبه إذا جاوزه لحاجة، فأما إن جاوزة لحاجة دون مكة فقد ذكرنا حكمه. فصل [١٣ - فيمن كان منزله بين الميقات وبين مكة]: ومن كان منزله بين الميقات وبين مكة أحرم من منزله، ولم يكن عليه الرجوع إلى الميقات، فإن جاوز منزله فأحرم فعليه دم ٧. وإنما قلنا: أنه يحرم من منزله، فلقوله صلى الله عليه وسلم: "هن لهم
١ ما بين قوسين سقط من (ق). ٢ في (ق): ما. ٣ هذا: سقطت من (ق). ٤ في (م): بالعود. ٥ في (م): فيها. ٦ انظر: المدونة: ١/ ٣٠٣، التفريع: ١/ ٣١٩، الكافي ص ١٤٨. ٧ انظر: التفريع: ١/ ٣١٩، الكافي ص ١٤٨.
→ prev 495 / 1716 next ←