← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
567 · ص585 · ج1
عَزَّ وجَلَّ: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} ١، ولأنه صلى الله عليه وسلم رمى ثم نحر ثم حلق ٢، ولأنه حلق في إحرام منعقد لم يتحلل منه فأشبه قبل النحر ٣. فصل [٢٣ - في أفضلية الحلق]: وإنه شاء حلق وإن شاء قصر والحلاق أفضل للظاهر ٤، والخبر ٥، وسنة النساء التقصير لقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس على النساء حلاق وإنما على النساء التقصير" ٦، ولأنه شهرة فيهن، والسنة إيعاب الرأس وأكثره، لما روي: "من عقص أو لبد فعليه الحلاق" ٧، والمعنى فيه تعذر الاستيفاء مع العقص ٨، والتلبيد ٩، ولأنه حكم تعلق بالرأس في الشرع عبادة كالمسح. فصل [٢٤ - في الإفاضة]: وإنما قلنا: إنه إذا فعل ذلك عاد إلى مكة فأفاض ثم عاد ١٠ إلى مِنَى لقوله عَزَّ وجَلَّ: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ} ١١، ولأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
١ سورة البقرة، الآية: ١٩٦. ٢ كما جاء في حديث ابن عباس الذي سبق قريبًا. ٣ في (ق): فأشبه أن يحلق بعد الفجر. ٤ ظاهر قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ}، وقوله: {وَلَا تَحْلِقُوا}. ٥ الحديث الذي سبق والذي دعي فيه صلى الله عليه وسلم للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة. ٦ سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥٨٣). ٧ موقوف على عمر بن الخطاب أخرجه البيهقي: ٥/ ١٣٥. ٨ العقص: هو أن يلوي الشعر ويدخل أطرافه في أصوله (المصباح المنير ص ١٢٢). ٩ التلبيد: هو أن يجعل في الرأس لزوقًا من صمغ ونحوه ليتلبد أي يتلصق فلا يقمل (المغرب ص ٤١٩). ١٠ في (ق): دعى. ١١ سورة البقرة، الآية: ١٩٩.