← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
682 · ص708 · ج2
كذلك إذا كان مائعًا لأنها تنتشر فيه وتسري إلى باقيه، وكذلك إذا أطال مقامها في الجامد ذابت وتفرقت أجزاؤها وانتشرت إلى جميعه. فصل [١٨ - فيمن يضطر إلى أكل الميتة]: المضطر الخائف على نفسه التلف له أن يأكل الميتة للظاهر ١، والإجماع ٢، وفي قدر ما يؤكل منه روايتان: إحداهما ما يسد به رمقه، والأخرى حتى يشبع ٣. فوجه الأولى: أن الإباحة لحفظ ٤ النفس، فإذا وجد لم تجز الزيادة عليه لأنه يخاف التلف اعتبارًا بالسبع (*). ووجه الثانية: عموم الظاهر، ولأن الضرورة حاصلة فيما دون التلف كحصولها مع خوفه، فجاز له أكلها، وله أن يتزود منها احتياطًا واستظهارًا لجواز أن يدوم به العدم، فإن استغنى عنها طرحها. * * *
١ من قوله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام الآية: ١١٩] وغيرها من الآيات. ٢ المجموع: ٩/ ٣٩، المغني: ٨/ ٥٩٥، فتح الباري: ١٠/ ٦٥. ٣ انظر: الموطأ: ١/ ٤٩٩، التفريع: ١/ ٤٠٧، الرسالة ص ١٨٦. ٤ في (م): تحفظ. (*) كذا والظاهر الصواب أنها (بالشبع). مصححه.
→ prev 682 / 1716 next ←