← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
866 · ص892 · ج2
ودليلنا على الشافعي قوله تعالى: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} ١، وثم للتراخي، فيجب أن يكون ذلك من صفات العود، وفي القول بأنه الإمساك عقيب الظهار إيجاب اتصاله به وذلك خلاف الظاهر، ولأن العود ٢ لو كان هو الإمساك لم ينتف بالطلاق الرجعي لأنه ٣ لا ينفي الإمساك. ودليلنا على داود أن العود هو بالمخالفة لأنه سبب وجود ٤ الكفارة كالحنث في اليمين، ولأنها كفارة تتعلق بفعل من جهته فلم يفتقر إلى تكراره أصله كفارة القتل. فصل [٧ - تحريم الوطء وجميع أنواع الاستمتاع بالظهار]: الظهار يحرم الوطء وجميع أنواع الاستمتاع: من الوطء فيما دون الفرج والقُبْلة واللمس للذة ٥، خلافًا للشافعي في قوله: إنه لا يحرم إلا الوطء فقط ٦، لقوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ٧ فعم، ولأنه استمتاع كالوطء. فصل [٨ - كفارة الظهار]: إذا ثبت أن الكفارة تجب بالعود فهي ثلاثة أنواع: إعتاق وصيام وإطعام، وهي على الترتيب دون التخيير، والأصل في هذه الجملة قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ .. إلى قوله تعالى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ
١ سورة المجادلة، الآية: ٣. ٢ في (م): القول. ٣ لأنه: سقطت من (م). ٤ في (م): بوجوب. ٥ انظر: المدونة: ٢/ ٣٠٤، التفريع: ٢/ ٩٥ - ٩٦، الكافي ص ٢٨٣. ٦ انظر: مختصر المزني ص ٢٠٢ - ٢٠٣، المهذب: ٢/ ١١٤. ٧ سورة المجادلة، الآية: ٣.
→ prev 866 / 1716 next ←