1202 · ص1237 · ج2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله عليه وسلم ١
كتاب الوكالة ٢
تصح الوكالة من الحاضر والغائب والرجل والمرأة ٣ خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنها لا تصح إلا من غائب أو مريض أو امرأة غير برزة ٤، لأن عليا رضي الله عنه وكل عقيلا ٥ وقال: هذا عقيل ما قضي عليه فعلي وما قضي له فلي ٦ ولم ينكر ذلك أحد، ولأن كل وكيل صح مع الغيبة صح مع الحضور أصله توكيل المريض، ولأن كل وكالة صحت برضا الموكل عليه ٧ صحت وإن لم يرض كوكالة الغائب والمرأة غير البرزة.
فصل [١ - عدم افتقار التوكيل إلى حضور الخصم]:
لا يفتقر التوكيل إلى حضور الخصم، وكذلك إثبات الوكالة عند الحاكم ٨ خلافًا لأبي حنيفة في منعه ذلك إلا أن تتعلق الخصومة بحاضر مثل أن يدعي
١ ما بين قوسين من لم.
٢ الوكالة: قال ابن فارس: الواو والكاف واللام: أصل صحيح يدل على اعتماد غيرك في أمرك (معجم مقاييس اللغة: ٦/ ١٣٦)، وفي الاصطلاح: نيابة ذي حق غير ذي امرأة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته- (حدود ابن عرفه ص ٣٢٧).
٣ انظر: المدونة ٣/ ٢٦٥، التفريع: ٢/ ٣١٦، الكافي ص ٣٩٤.
٤ مختصر الطحاوي ص ١٠٨، مختصر القدوري- مع شرح الميداني- ٢/ ١٣٩.
٥ عقيل بن أبي طالب: أخو علي وجعفر وكان الأسن، صحابي عالم بالنسب مات سنة ستين وقيل بعدها (تقريب التهذيب ص ٣٩٦).
٦ أخرجه البيهقي: ٦/ ٨١.
٧ عليه: سقطت من م.
٨ انظر: التفريع ٢/ ٣١٦، الكافي ص ٣٩٤.