281 · ص298 · ج1
باب [صلاة الجمعة]
والجمعة ١ فرض على الأعيان ٢، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} ٣، وقوله صلى الله عليه وسلم: "الجمعة على من سمع النداء" ٤، وقوله: "من تركها ثلاثة متوالية طبع الله على قلبه" ٥، للإجماع ممن يعتمد على قوله ٦.
فصل [١ - وقت الجمعة]:
ووقتها بعد الزوال ٧، خلافًا لمن أجازها قبله ٨، لقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} ٩، "ولأنه صلى الله عليه وسلم: كان يصليها إذا زالت الشمس" ١٠، وعلى ذلك مضى السلف، ولأنها ظهر فأشبهت الظهر
١ صلاة الجمعة: سميت الجمعة لأنها سبب لاجتماع الناس فيها فكأنها جامعة لهم، وشرعًا: هي ركعتان تمنعان وجوب الظهر على رأي أو تسقطها على آخر (غرر المقالة ص ١٤١ - الرصاع على ابن عرفة ص ٩٨).
٢ انظر: المدونة: ١/ ١٤٢، التفريع: ١/ ٢٣٠، الرسالة ص ١٤١.
٣ سورة الجمعة، الآية: ٩.
٤ أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: من تجب عليه الجمعة: ١/ ٦٣٠، في إسناده محمَّد بن سعيد الطائفي وفيه مقال، وذكر له البيهقي شاهدًا بإسناد جيد (٣/ ١٧٣).
٥ أخرجه النسائي في الجمعة، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة: ٣/ ٧٣، وقال الهيثمي: رواه أحمد: ٣/ ٣٣٢، وإسناده حسن (٢/ ١٩٥).
٦ انظر: الإجماع ص ٤١، المغني: ٢/ ٢٩٥.
٧ انظر: المدونة: ١/ ١٤٩، التفريع: ١/ ٢٣٠، الرسالة ص ١٤١.
٨ أجازها قبل الزوال الإِمام أحمد (انظر مسائل الإِمام محمد ص ٢٢٥).
٩ سورة الإسراء، الآية: ٧٨، ومعنى دلوك الشمس أي زوالها عن الاستواء.
١٠ أخرجه البخاري في الجمعة، باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس: ١/ ٢١٧، ومسلم في الجمعة، باب: صلاة الجمعة حين تزول الشمس: ٢/ ٥٨٩.