914 · ص940 · ج2
باب: [في الحضانة ١]
إذا طلق الرجل امرأته فالحضانة لأمهم ٢ لقوله صلى الله عليه وسلم للأم: "أنت أحق به ما لم تنكحي" ٣، ولأن المراعاة في ذلك حفظ الولد والإشفاق عليه والقيام بمصالحه ومراعاة أموره والأم أقوم ٤ بذلك من الأب ومن كل أحد.
فصل [١ - الحضانة حق للأم أو للولد]:
واختلف عنه هل هي حق للأم أو للولد عليها ٥، فإذا قلنا: إنها حق للأم فلقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت أحق به ما لم تنكحي" ٦، ولأنها ٧ يلحقها ضرر بالتفرقة بينها وبين ولدها مع كونها أحن عليه وأرفق به.
وإذا قلنا: إنها حق للولد فلأن الغرض حفظ الصبي ومراعاته ومصلحته دون مراعات أمر الأم، ألا تري أنه يؤخذ منها إذا تزوجت وإن لحقها الضرر بأخذه وكذلك إذا غاب الأب غيبة استقرار.
١ الحضانة: أصله من حضن الطائر فراخه إذا غطاها بجناحيه، وفي الاصطلاح هي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه (انظر غرر المقالة ص ٢٠٨، حدود ابن عرفة ص ٢٣٠).
٢ انظر: المدونة: ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٧، التفريع: ٢/ ٧٠ - ٧٢، الرسالة ص ٢٠٨، الكافي ص ٢٩٦ - ٢٩٧.
٣ أخرجه أبو داود في الطلاق، باب: من أحق بالولد: ٢/ ٧٠٧، والحاكم: ٢/ ٢٠٧، وقال: صحيح الإسناد.
٤ في (ق): أقوى.
٥ انظر: المدونة: ٢/ ٢٤٤، التفريع: ٢/ ٧١، الكافي ص ٢٩٦.
٦ سبق تخريج الحديث قريبًا.
٧ في (م) و (ر): ولأنه.