← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
647 · ص667 · ج1
وإنما قلنا إنه لا شيء عليهم إذا بان أنهم سبقوه فلأنهم يجتهدون فيما لا سبيل لهم إلى اليقين فيه كالاجتهاد في القبلة مع الغيمة، ولأن ١ من لا إمام عندهم تحروا ذبح أقرب الأئمة إليهم مخاطبون بالاقتداء بمن قرب دون من بعد. فصل [١٩ - عدم جواز النحر بالليل]: وإنما قلنا لا يجوز النحر بالليل خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٢، لقوله تعالى: {ليذكروا اسم الله في أيام معلومات} ٣، ولأنه - صلى الله عليه وسلم - ذبح نهارًا ٤، ولأنها قربة تتعلق بالعيد تضاف إليه لا يجوز تقدم ما قبله فلم يجز أن يفعل ليلا كالصلاة، ويستجب ٥ للرجل أن يأكل من لحم أضحيته لقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا} ٦، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "فكلوا وادخروا" ٧، وليس بواجب ٨ خلافا لقوم ٩، اعتبارًا بسائر الذبائح. فصل [٢٠ - منع بيع شيء من الأضحية]: ولا يباع شيء من الأضحية من لحم أو جلد أو صوف أو غيره ولا يعوض عليه
١ لأن سقطت من ق. ٢ انظر مختصر الطحاوي ص ٣٠١، مختصر المزنى ص ٢٨٥. ٣ سورة الحج: الآية، ٢٨. ٤ كما جاء في الأحاديث التي رويت في هديه ونحره وأضحيته. ٥ في ق وم ور يجب؟ ٦ سورة الحج: الآية، ٦٨. ٧ أخرجه مسلم في الأضاحي باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحى: ٣/ ١٥٦١. ٨ انظر التفريع: ١/ ٣٩٣، الرسالة ص ١٨٥. ٩ في المغنى: وقال بعض أهل العلم: يجب الأكل منها (٨/ ٦٣٣).
→ prev 647 / 1716 next ←