← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
1680 · ص1728 · ج3
المقروءة فيها، وقد نبه الله تعالى على ما ذكره من تقسيم القراءة وصفتها بقوله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} ١، وقوله تعالى {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} ٢، وقوله تعالى: {لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ} ٣ وقوله تعالى {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} ٤، ولأن الألحان إذا كرهت في الشعر كانت في القرآن أولى. فصل [٦٦ - النهي عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو]: لا يسافر بالقرآن إلى أرض العدو ٥ ومخافة أن ينالوه ٦، وللنهي الوارد في ذلك ٧ استخفافًا بحرمته وضد ما أمر به من تعظيمه وإكرامه، ويجوز أن يكتب إليهم بالآية والآيتين إذا كان الغرض بذلك الدعاء إلى الإسلام لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - كتب إليهم بسم الله الرحمن الرحيم {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ٨} ٩.
١ سورة الأنفال، الآية: ٢. ٢ سورة محمَّد، الآية: ٢٩. ٣ سورة ص، الآية: ٢٩. ٤ سورة المائدة الآية: ٨٣. ٥ انظر الموطأ: ٢/ ٤٤٦، التفريع: ٢/ ٣٥٦. ٦ قاله مالك في موطئه: ٢/ ٤٤٦. ٧ أخرجه البخاري في الجهاد والسير باب السفر بالمصاحف إلى أرض العدو: ٤/ ١٥ ومسلم في الإمارة باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار: ٣/ ١٤٩٠. ٨ سورة آل عمران، الآية: ٦٤. ٩ أخرجه البخاري في باب كيف كان بدعي الوصي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ١/ ٢، ومسلم في الجهاد باب كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل: ٢/ ٩٧.