← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
575 · ص593 · ج1
باب: [الوطء في الإحرام] الوطء في الإحرام ممنوع لقوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} ١، فإذا وطيء عامدًا في الفرج أفسد حجه وعمرته بلا خلاف ٢، وكذلك الناسي خلافًا للشافعي ٣ لأنه وطء صادف إحرامًا منعقدًا كالعمد. فصل [١ - فساد الحج والعُمرة بالإنزال]: كل إنزال ٤ عن نوع من الاستمتاع يفسد الحج والعُمْرة كالإنزال في الوطء دون الفرج أو مع القبلة أو اللمس أو غير ذلك ٥، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي ٦ لقوله تعالى: {فَلَا رَفَثَ} ٧، ولأن الإنزال هو المقصود وهو أبلغ من الإيلاج، فإذا كان الإيلاج يفسده فالإنزال أولى، ولأنها عبادة يفسدها الوطء في الفرج، فالإنزال مع المباشرة يفسدها أصله الصوم. فصل [٢ - إذا حصل ذلك قبل الوقوف أو بعده]: لا خلاف أن ذلك إن حصل قبل الوقوف، فإنه يفسد الحج، فأما بعده وقبل الرمي، فالظاهر أنه يفسده أيضًا، وبه قال الشافعي ٨، وقد قيل: لا يفسده وهو قول أبي حنيفة ٩، فإذا قلنا: يفسده، فالعِلَّة بقاء الإحرام وعدم التحلل
١ سورة البقرة، الآية: ١٩٧. ٢ انظر: المجموع: ٧/ ٤٩٣، المغني: ٣/ ٤٨٥. ٣ انظر: المجموع: ٧/ ٢٩٤، وفيه: أن الناسي لا فدية عليه ولا يفسد نسكه. ٤ المقصود بالإنزال هو إنزال المني. ٥ انظر: التفريع: ١/ ٣٤٩، الرسالة ص ١٨٠. ٦ انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، الأم: ١/ ٢١٨. ٧ سورة البقرة، الآية: ١٩٧. ٨ انظر: التفريع: ١/ ٣٤٩، الأم: ٢/ ٢١٨، الإقناع ص ٩٠. ٩ انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، مختصر القدوري: ١/ ٢٠٦.
→ prev 575 / 1716 next ←