184 · ص201 · ج1
فصل [١٥ - التغليس بالفجر]:
والتغليس ١ بها أفضل من الإسفار ٢ في الحضر والسفر ٣، خلافًا لأبي حنيفة ٤ في قوله: إن الأسفار ٥ بها أفضل، لقوله صلى الله عليه وسلم وسئل عن أفضل الأعمال فقال: "الصلاة لأول وقتها" ٦، وروت عائشة رضي الله عنها: "أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس" ٧، ولأنها صلاة مفروضة مؤقتة ٨ غير مقصورة في السفر فكان تقديمها أفضل كالمغرب، ولأن من أصلنا أنه يؤذن لها قبل وقتها، وفائدة ذلك إدراك فضيلة التغليس بها ولا فائدة له سواه.
…
١ التغليس: اختلاط ضياء الصباح بظلمة الليل (الفواكه الدواني ص ١٦٥).
٢ الأسفار: هو الظهور (غرر المقالة ص ١٠٨).
٣ انظر: المدونة: ١/ ٦١، التفريع: ١/ ٢٢٠ - ٢٢١، الرسالة ص ١٠٨.
٤ انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٤.
٥ في (م): الإصباح.
٦ أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها: ١/ ١٣٤، ومسلم في الإيمان باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال: ١/ ٨٩ - ٩٠.
٧ أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة، باب: وقت الفجر: ١/ ١٤٤، ومسلم في المساجد، باب: استحباب التكبير بالصبح: ١/ ٤٤٥.
٨ هذه العبارة غير واضحة في جميع النسخ. ولعلها موفية.