← المكتبة ▭▭ 2 pages
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
136 · ص153 · ج1
قال: يا رسول الله، إن بي الناصور ١ يسيل مني، فقال صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك" ٢، ولأن خروجه على وجه السلس فأشبه أن يخرج في الصلاة. فصل [٢ - الخارج من السبيلين مما ليس بمعتاد]: وما خرج من السبيلين مما ليس بمعتاد كالحصى والدود والدم فلا وضوء فيه ٣ خلافًا لهما ٤، لقوله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} ٥، والاسم ٦ ينطلق على الحدث المعتاد، وقوله صلى الله عليه وسلم: "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" ٧، ولأنه نوع من غير أنواع الأحداث المعتادة، دليله إذا خرج من غير السبيلين. فصل [٣ - وجوب الوضوء من النوم]: وأما وجوب الوضوء من النوم فالأصل فيه قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} ٨، قيل فيه: إذا قمتم من المضاجع ٩، وقوله صلى الله
١ في (ق): الثاسور، والناصور -بالصاد المهملة-: قرحة غائرة قلما تندمل (المغرب ص ٤٥٣). ٢ أخرجه البيهقي: ١/ ٣٥٧، وفيه عبد الملك بن مهران وهو مجهول. ٣ انظر: المدونة: ١/ ١٠، التفريع: ١/ ١٩٦، الكافي ص ١٠. ٤ لهما يقصد أبا حنيفة والشافعي (انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨، الأم: ١/ ١٧). ٥ سورة المائدة، الآية: ٦. ٦ الاسم: سقطت من (م). ٧ أخرجه ابن ماجه في الطهارة، باب: لا وضوء إلا من حدث: ٢/ ١٧٢، والترمذي في الطهارة، باب: في الوضوء من الريح: ١/ ١٠٩، وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٨ سورة المائدة، الآية: ٦. ٩ قاله السدي وزيد بن أسلم معنى الآية: {إذا قمتم إلى الصلاة} يريد من المضاجع يعني النوم (جامع البيان- للطبري: ٦/ ١١٢).
→ prev 136 / 1716 next ←