← المكتبة ▭▭ صفحتان
المعونة على مذهب عالم المدينة
القاضي عبد الوهاب الفقه المالكي 422 هـ
A− A+
23 · ص30 · ج1
‌ويلاحظ أن القاضي عبد الوهاب بعد رحيله عن بغداد تأثر كثيرًا من ابتعاده عنها وبدى منه ندم عظيم، ويظهر ذلك من خلال أشعاره التي كتبها في ذلك، ومنها قوله ١: أنا في الغربة أبكي … ما بكيت عين غريب لم أكن يوم خروجي … من بلادي بالمصيب نجيا لي ولتركي … وطنًا فيه حبيبي وقال ٢: قطعت الأرض شهري ربيع … إلى مصر وعدت إلى العراق فقال لي الحبيب وقد رآني … سبوقًا للمضمرة العتاق ركبت على البراق؟ فقلت: كلا … ولكني ركبت على اشتياقي وقال يتشوق إلى بغداد ٣ في قصيدة طويلة نختار منها: خليلي في بغداد هل أنتما ليا … على العهد مثلي أدم غدًا العهد باليا وهل أنا مذكور بخير لديكما … إذا ما جرى ذكره بمن كان نائيا وهل ذرفت عند النوى مقلتاكما … عليَّ كما أمسى وأصبح باكيا وكم قائل لو كان ودك صادقًا … لبغداد لم ترحل، فكان جوابيا يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم … وترمي النوى بالمعسرين المراميا وما هجروا أوطانهم عن ملالة … ولكن حذارا من شمات الأعاديا وقال وهو يبكي على بغداد ٤: أتبكي على بغداد وهي قريبة … فكيف إذا ما ازددت عنها غدا بعدًا
١ الذخيرة في محاسن الجزيرة: ٤/ ٥٢٥. ٢ المصدر السابق: ٥/ ٥٢٨. ٣ المصدر السابق: ٤/ ٥٢٧. ٤ المصدر السابق: ٤/ ٥٢٢.