1012 · ص1039 · ج2
وكذلك إذا اشترى له بغير إذنه ١، وفرق أبو حنيفة بينهما فأجاز في البيع ومنعه في الشراء ٢، ومنعه الشافعي ٣ في الموضعين ٤، فدليلنا على الشافعي حديث حكيم بن حزام ٥ وعروة البارقي ٦: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دفع إليه دينارًا ليبتاع له شاة، فابتاع شاة ثم باعها بدينارين فابتاع بأحدهما شاة وجاء بالدينار الآخر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذه وبارك له في صفقته ٧، ولأنه عقد تمليك يفتقر إلى الإجازة، فجاز أن يقع موقوفًا عليها كالوصية، ولأنه تمليك لملك الغير بغير إذنه ٨ كالتصدق باللقطة، ودليلنا على أبي حنيفة: أن القبول أحد طرفي العقد فجاز أن يقف العقد ٩ على إمضائه كالإيجاب.
١ انظر: التفريع: ٢/ ٣١٨، الكافي ص ٣٩٥ - ٣٩٦.
٢ انظر: مختصر الطحاوي ص ٨٢ - ٨٣، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٢/ ١٨.
٣ انظر: الأم: ٣/ ١٥ - ١٦، الإقناع ص ٩١ - ٩٢.
٤ في (م): الوجهين.
٥ حكيم بن حزام: بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، الأسدي، أبو خالد المكي ابن أخي خديجة أم المؤمنين، أسلم يوم الفتح وصحب، كان عالمًا بالنسب، مات سنة أربع وخمسين أو بعدها (تقريب التهذيب ص ١٧٦).
٦ عروة البارقي: بن الجعد، ويقال: ابن أبي الجعد، وقيل: اسم أبيه عياض، صحابي، سكن الكوفة، وهو أول قاضي بها (تقريب التهذيب ص ٣٨٩).
٧ أما حديث عروة، فقد أخرجه البخاري في المناقب، باب: ٢٨، ٤/ ١٨٧، وحديث حكيم فقد أخرجه أبو داود في البيوع في المضارب يخالف: ٣/ ٦٧٩، وابن ماجه في الصدقات، باب: الأمين يتجر فيربح: ٢/ ٨٠٣، والترمذي في البيوع، باب: ٣٤، ٣/ ٥٥٠، وفي إسناده سعيد بن زيد أخو حماد مختلف فيه (انظر تلخيص الحبير: ٣/ ٥).
٨ بغير إذنه: سقطت من (ق).
٩ العقد: سقطت من (ق).