5154 · ص298 · ج24
(ضَمِنَهَا القَائِدُ ١ أي: ضمنها القائد بلا رجوع على أحد.
(وَمَنْ أَرْسَلَ بَهِيْمَةً) يريد بها كلباً (وَكَانَ لَهَا سَائِقاً ٢ أراد بالسوق: أن يمشي خلفه ٣.
[إرسال الطير]
(وَلَوْ أَرْسَلَ طَيْراً) وفي بعض نسخ «الجامع الصَّغير»: ولو أرسل بازياً ٤ (فَأَصَابَ فِي فَوْرِهِ لَم يَضْمَنْ ٥ حتَّى أن البازي إذا قتل صيدًا مملوكاً حل [له] ٦ ذلك إذا كان البازي معلماً ولا يضمن الذي أرسله؛ لأنَّه لا يعتبر بسوق البازي ولا لإرساله ٧ في الضَّمان ولهذا لو أدخل رجل بازياً في الحرم أو صقر أو أرسله فجعل يقتل حمام الحرم أنَّه لا يلزم ٨ شيء لما قلنا أنَّ البازي لا يحتمل السَّوق ٩.
[إرسال الكلب]
(وَكَذَا لَو أَرْسَلَ كَلْباً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سَائِقاً لَم يَضْمَنْ ١٠ يعني: وإن كان أصاب الكلب شيئاً في فور الإرسال لا يضمن المرسل، بخلاف الدَّابة حتَّى قالوا: إذا أرسل كلباً أو دابة فأصاب في فوره شيئاً يضمن في الدَّابة دون الكلب والطير هذا كله ممَّا ذكره فخر الإسلام وصاحب «الذَّخيرة» والمحبوبي -رحمهم الله- ١١.
ثم ذكر الإمام المحبوبي: وذكر الفقيه أبو الليث: رجل أرسله ١٢ بهيمة ولم يكن سائقاً يعني [فأصاب] ١٣ في فوره إنسانًا فالذي أرسلها ضامن؛ لأنَّه إذا أرسلها فما دامت [في فوره] ١٤ فهو في الحكم كأنه سائق لما ١٥ خلفها قال الصدر الشهيد في شرح هذا الكتاب: وعليه الفتوى ١٦.
١ الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١).
٢ بداية المبتدي (٢٥١).
٣ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٥/ ٣٨٠)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٦٦).
٤ الباز: ضرب من الصقور يستخدم في الصيد. يُنْظَر: المعجم الوسيط (١/ ٧٦).
٥ بداية المبتدي (٢٥١).
٦ سقط في (ب).
٧ وفي (ب) (والإرسالة).
٨ وفي (ب) (لا يلزمه).
٩ يُنْظَر: الجامع الصغير (٥١٧)، تبيين الحقائق (٦/ ١٥٢)، العناية شرح الهداية (١٥/ ٣٨٠)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٦٦)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٤١٢)، نتائج الأفكار (١٠/ ٣٥٩).
١٠ الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١).
١١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ٢٠١)، تكملة البحر الرائق (٨/ ٤١٠)، مجمع الضمانات (٤٢٤).
١٢ وفي (ب) (أرسل)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
١٣ سقط في (ب)
١٤ سقط في (ب)
١٥ وفي (ب) (لها)
١٦ يُنْظَر: الجامع الصغير (٥١٧)، بداية المبتدي (٢٥١)، الجوهرة النيرة (٢/ ٢٢٤)، البناية شرح الهداية (١٣/ ٢٦٧).