← المكتبة ▭▭ 2 pages
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
257 · ص12 · ج3
[إمامة الاعرابي] وأما جواز إمامة الأعرابي ١، فإن الله تعالى أثنى على بعض الأعراب بقوله: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} ٢ وغيره أولى؛ لأن الجهل فيهم غالب، وقد ذم الله تعالى بعض الأعراب بقوله: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} ٣ وكذلك ولد الزنا فالجهل عليه ٤ غالب لانعدام الأب المشفق، والذي روي أن النبي عليه السلام قال: «ولد الزنا شر الثلاثة» ٥،. [إمامة الفاسق والمبتدع] فقد روت عائشة رضي الله عنها ٦ هذا الحديث، وقالت: كيف يصح هذا وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ٧، ثم المراد شر الثلاثة نسبًا أو قال: في ولد الزنا بعينه نشأ مرتدًا، فأما من كان منهم مؤمنًا، فالاقتداء به صحيح كذا في المبسوطين ٨. ٩
١ إمامة الأعرابي: تَجُوزُ إمامة الأعرابي فإن الله تعالى أثنى على بعض الأعراب بقوله: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ}، وعند الشافعية: لا تكره إمامة الأعرابي للقروي إذا كان يحسن الصلاة، وعند المالكية: يكره إمامة الأعرابي، وعند الحنابلة: لا تكره إمامة الأعرابي إذا كان يصلح لها. ينظر: (المبسوط للسرخسي ١/ ٧٣)، المجموع (٤/ ٢٧٩)، الخرشي على مختصر سيدي خليل ٢/ ٢٧)، (المغني ٢/ ٥٧). ٢ سورة التوبة الآية (٩٩). ٣ سورة التوبة الآية (٩٧). ٤ في (ب): فيه. ٥ رواه أحمد في مسنده (٢٤٨٢٨ - ٦/ ١٠٩). (قال الشيخ الألباني: في ضعيف الجامع (ضعيف) ينظر: ضعيف الجامع الصغير وزيادته (١/ ٨٨٥) حديث رقم: ٦١٢٩. ٦ هي: عائشة بنت أبي بكر الصديق عبد الله بن عثمان، من قريش كانت تكنى بأم عبد الله. تزوجها النبي -صلى الله عليه وسلم- في السنة الثانية بعد الهجرة، فكانت أحب نسائه إليه، وأكثرهن رواية للحديث عنه. وتوفيت في المدينة سنة ٥٨ هـ. ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة (٨/ ١٦)، و (الطبقات الكبرى: ٨/ ٥٨). ٧ سورة الأنعام الآية (١٦٤). ٨ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي: ١/ ٧٣، والمبسوط للشيباني: ١/ ٢٠. ٩ الصلاة خلف ولد الزنا: عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: مَا عَلَيْهِ مِنْ وِزْرِ أَبَوَيْهِ شَىْءٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) تَعْنِى وَلَدَ الزِّنَا. وَعَنِ الشَّعْبِىِّ وَالنَّخَعِىِّ وَالزُّهْرِىِّ فِى وَلَدِ الزِّنَا أَنَّهُ يَؤُمُّ، وعند الحنابلة: تجوز الصلاة خلف ولد الزنا باتفاقهم وعند الشافعية: قَالَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَكْرَهُ إِمَامَةَ وَلَدِ الزِّنَا، ٌ ينظر: (السنن الكبرى ٣/ ٩١) (الحاوي (٢/ ٣٢٢)، مختصر الفتاوى المصرية (١/ ٦٤).
→ prev 257 / 5318 next ←