206 · ص9 · ج24
لأنَّ العين زال عن ملك الراهن إلى العدل، وبهذا اللفظ يحترز عن المسألة الأولى، وهي: ما لو ضمن العدل القيمة بسبب دفع الرهن إلى الراهن، فإنَّ هناك لو قضى الرَّاهن دينه إلى المرتهن [دينه المرتهن] ١، ثم أراد أخذ القيمة من العدل كان جامعاً بين البدل والمبدل؛ [لأنَّه وصل إليه عين حقه وهو الرهن أولاً ثم لو أخذ منه قيمته كان جمعاً بين البدل والمبدل] ٢ فلذلك ٣ لا يأخذ القيمة هناك، وأمَّا ههنا فلا جمع بينهما ٤.
[الوكيل لا ينعزل بعزل الموكل]
(وَإِنْ شُرِطَتْ) ٥ أي: لو كان ٦ (فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَعْزِلَ الوَكِيلَ ٧ أي: بدون رضى المرتهن ٨ (أَلَا تَرَى أَنَّهُ ٩ أي: أن عقد الوكالة ١٠
(فَيَلْزَمُ بِلُزُومِ أَصْلِهِ ١١ أي: فيلزم عقد الوكالة بلزوم أصله وهو الرهن ١٢. ١٣
١ وفي (ب) (دينه إلى المرتهن ثم) وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام.
٢ سقط في (ب).
٣ وفي (ب) (فكذلك).
٤ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٢).
٥ الشرط في اللغة - بتسكين الراء-: إلزام شيء، والتزامه، وجمعه شروط، وشرائط.
يُنْظَر: الصحاح؛ للجوهري (٣/ ٢٧٣)، المحكم والمحيط الأعظم (٨/ ١٣)، تاج العروس (١٩/ ٤٠٤).
واصطلاحاً: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. أو هو: ما يتم به الشيء، وهو خارج عنه.
يُنْظَر: رفع الحاجب (٣/ ٢٩٤)، البحر المحيط في أصول الفقه (٢/ ٤٦٦).
٦ وفي (ب) (الوكالة)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام، وهكذا جاءت في البناية شرح الهداية (١٣/ ٦).
٧ بداية المبتدي (٢٣٤).
٨ قال في مجمع الأنهر: «لا ينعزل الوكيل بالعزل، أي: عزل الراهن بدون رضى المُرْتَهِنِ؛ لتعلق الحق بالمرهون وفي القهستاني ولو وكل بعد الرهن انعزل بالعزل وهذا ظاهر الرواية وقال شيخ الإسلام: الصحيح أنه لم ينعزل كما في الذخيرة». مجمع الأنهر (٤/ ٢٩٠). وينظر: مختصر القدوري (١٣٨).
٩ الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٢).
١٠ الوكالة لغةً: اسم للتَّوكيل، وهو إظهار العجز، والاعتماد على الغير، والتفويض إلى الغير، وردُّ الأمر إليه، يقال: وكل إليه الأمر وكولاً، ووكلاً؛ سلمه وتركه. واصطلاحاً: إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف معلوم.
يُنْظَر: الصحاح؛ للجوهري (٥/ ١٢٣)، طلبة الطلبة (٢٨٤)، الكليات (٩٤٧)، تاج العروس (٣١/ ٩٦).
١١ الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٢).
١٢ وفي (ب) (الأصل).
١٣ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٣/ ٦).