← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
2703 · ص118 · ج12
"الغناء" -بالفتح والمد-: الإجزاء والكفاية وقد ذكرناه لقول ١ "أَجْهَزْتُ على الجريح، إذا أسرعتُ قتلَه، وقد تَمَّمْتَ عليه" ٢ كذا في الصحاح. "أُجهِز" و"أُتبع" كلاهما على بناء المفعول، وكذلك "لم يجهَز" و"لا ٣ يُتبَع". "وَيَوْمُ (الْجَمَلِ) وَقْعَةُ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- بِالْبَصْرَةِ مَعَ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّها كَانَتْ عَلَى جَمَلٍ اسْمُهُ عَسْكَرٌ" ٤؛ كذا في المغرب. [التعامل مع البغاة] قوله: (ولا يُقتَل أسير) هو متّصل بقوله: (لقول عليٍّ) ٥، فإنَّ هذا مَقول علي -رضي الله عنه-. (ولا يُكشف سِتر) أي: لا يسبي نساءهم. أَلا ترى أنَّ أصحاب عليٍّ سألوه قِسمة ذلك، فقال: "إذا قَسمت فلمن تكون عائشة -رضي الله عنها- ". (القدوة) اسم للاقتداء، كالأُسوة اسم للاتِّساء ٦ ثُمَّ يقال: فلان قُدوة أي: يُقتدى به. (وقوله في الأسير) أَي: قول عليٍّ في عدم قتلِ الأسير لقوله ٧: (ولا يُقتل أسير) إنَّما كان فيما إذا لم يكن لأهل البغي جماعة كثيرة، وأمَّا إذا تجمَّعوا يُقتل الأسير منهم. (وإنْ شاء حبَسه لِما ذكرنا) وهو قوله: (ويحبسهم) إلى قوله: (دفعًا للشّرّ). أمَّا عدم القِسمة فلِما بينَّاه وهو قَول عليٍّ -رضي الله عنه- ولا يُؤخذ مال. وقوله: (ولأنَّهم مسلمون) (وإن لم يكونوا صرفوه في حقِّه فعلى أهله) أي: فعلى أهل الحقِّ، وهم الذين وَجَب عليهم الحقُّ (لأنَّه يحميهم فيه) أي: في المستقبل مِن الزَّمان. (وأزعجوا) أَي: إذا أُقلِع أهل البغي مِن المِصر قبل أن تجري أحكامهم.
١ في (ب) "بقول". ٢ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٣/ ٨٧٠). ٣ في (ب) "ولم". ٤ المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٩١). ٥ أخرجه البزار في مسنده، برقم (٥٩٥٤) ١٢/ ٢٣١. عن ابن عمر أن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ياابن أم عبد هل تدري كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: لا يجهز على جريحها، ولا يقتل أسيرها، ولا يطلب هاربها، ولا يقسم فيئها. وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- إلا ابن عمر، ولا نعلم رواه عن نافع إلا كوثر بن حكيم. قال ابن حجر: وفي إسناده كوثر بن حكيم وهو واه. الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ١٣٩). ٦ في (ب) "للإيتساء". ٧ في (ب) "بقوله".