← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
1954 · ص85 · ج24
وكذلك وجه التمسك بالسنة التي روينا وهي قوله -عليه السلام-: «العَمْدُ قَوَدَ» ١. وقد ذكر في المبسوط وجه التمسك به وقال: العمد قود فقد أدخل الألف واللام في العمد وذلك للمعهود وإن لم يكن فللجنس وليس هنا معهود، فكان للجنس وفيه تنصيص على [أن] ٢ جنس العمد موجب للقود ومن جعل المال واجباً بالعمد مع القود فقد زاد على النص إلى هذا أشار ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله: «العَمْدُ قَوَد» لا مال فيه ٣. (وَلِأَنَّ المَالَ لَا يَصْلُحُ مُوجِباً لِعَدَمِ المُمَاثَلَةِ ٤؛ لأنه لا مماثلة بين الآدمي والمال صورة و [لا] ٥ معنى، والنفس مخلوقة لتحمل ٦ أمانة الله [تعالى] ٧ وهو الاشتغال ٨ بطاعته وليكون خليفة في الأرض، والمال مخلوق لإقامة مصالح الآدمي به وليكون مبتذلاً له ٩ في حوائجه، وأمَّا القصاص فمثل، أمَّا من حيث الصورة فلأنَّه قتل بإزاء قتل ١٠ ومن حيث المعنى المقصود بالقتل ليس إلا الانتقام والثاني في معنى الانتقام كالأول ولهذا سمي قصاصاً ١١. [المماثلة بين الآدمي والمال] (وَفِيْهِ ١٢ أي: وفي القصاص (مَصْلَحَةُ الْأَحْيَاءِ ١٣ قال الله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} ١٤ وقد ذكرنا وجه الإحياء فيه شرعًا واستيفاءً في ذكر المحاسن. (وَلَا يُتَيَقَّنُ لِعَدَمِ ١٥ قَصْدِ الوَلِيِّ ١٦ أي: لقتل القاتل بعدما أخذ الدية معنى يجوز أن يأخذ الولي المال من القاتل بدون رضاه ثم يقتله. وهذا جواب عن قول الشافعي -رحمه الله- (لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ مَدْفَعًا ١٧ لِلْهَلَاكِ ١٨.
١ سبق تخريجه (ص ١٩٦). ٢ سقط في (ب). ٣ يُنْظَر: المبسوط؛ للسرخسي (٢٦/ ٦٢). ٤ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨). ٥ زيادة في (ب). ٦ وفي (ب) (لحمل). ٧ زيادة في (ب). ٨ وفي (ب) (والاشتغال). ٩ وفي (ب) (به). ١٠ وفي (ب) (قطع). ١١ يُنْظَر: المبسوط؛ للسَّرَخْسِيِّ (٢٦/ ٦٣). ١٢ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨). ١٣ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨). ١٤ سورة البقرة من الآية (١٧٩). ١٥ وفي (ب) (بِعَدَمِ)، وهي الصواب لموافقتها سياق الكلام، وهكذا جاءت في الهداية. ١٦ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨). ١٧ وفي (ب) (مدافعا). ١٨ الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٨).