← المكتبة ▭▭ 2 pages
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
44 · ص2 · ج23
[محاسن الأضحية] ثُمَّ مِنْ/ مَحَاسِنِ الْأُضْحِيَّةِ: هِيَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ شُكْرَ كُلِّ مَا أَنْعَمَ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ جِنْسِ تِلْكَ النِّعْمَةِ، كَشُكْرِ نِعْمَةِ الْعَقْلِ بِالْإِيْمَانِ، وَشُكْرِ نِعْمَةِ سَلَامَةِ الْبَدَنِ بِأَدَائِهِ فِيْ طَاعَتِهِ بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ، وَشُكْرِ نِعْمَةِ الْمَالِ بِالزَّكَاةِ؛ فَكَانَ {عَلَى} ١ هَذَا مِنْ قَضِيَّةِ الْقِيَاسِ ٢ بِسَائِرِ أَنْوَاعِ الشُّكْرِ أَنْ يَجُوْدَ بِرُوْحِهِ فِيْ شُكْرِ نِعْمَةِ الرُّوْحِ ٣، وَلَمَّا لَمْ يَحْسُنْ الْجُوْدُ بِرُوْحِهِ شُكْرًا لِهَذِهِ النِّعْمَةِ الْعَظِيْمَةِ لَمْ يَكُنْ أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَذْبَحَ مَا هُوَ أَشْبَهَ بِهِ، وَالْأَهْلِيُّ ٤ مِنْ النَّعَمِ ٥ أَشْبَهَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُنْتَفَعٌ بِهِ فِيْ حَقِّ النَّاسِ كَافَّةً، فَمِنْ الْحُسْنِ فِيْهِ أَنْ لَا يَجُوْزُ التَّضْحِيَةُ بِالصِّغَارِ مِنْ النَّعَمِ؛ لِأَنَّ الصِّغَارَ مِنْ النَّعَمِ لَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ تَكْلِيْفِ الْعِبَادِ، فَلَا يَجُوْزُ أَنْ يَفْدِيْ بِهَا مَنْ دَخَلَ تَحْتَ التَّكْلِيْفِ.
١ سقطت من (ب). ٢ - الْقِيَاسُ لُغَةً: التَّقْدِيْر، قَاسَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ قَدَّرَهُ عَلَى مِثَالِهِ. وَيُقَالُ: قَاسَ النَّعْلَ: إِذَا قَدَّرَهُ. يُنْظَر: مختار الصحاح (ص ٢٦٣)، الكليات للكفوي (ص ٧١٣). - الْقِيَاسُ اصْطِلَاحَاً: رَدُّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلٍ بِعِلَّةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَهُمَا، وَقِيْلَ: حَمْلُ الْفَرْعِ عَلَى الْأَصْلِ بِعِلَّةِ الْأَصْلِ. يُنْظَر: العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يَعْلَى الفرَّاء (١/ ١٧٤). ٣ يُنْظَر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٦٢). ٤ الْأَهْلِيّ: مِنْ الدَّوَابِّ مَا أَلِفَ الْمَنَازِلَ وَاسْتَأْنَسَهَا، وَهُوَ عَكْسُ الْوَحْشِيِّ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (١/ ٢٨)، لسان العرب (١١/ ٢٩). ٥ النَّعَم: هِيَ الْمَالُ الرَّاعِيَةُ مِنْ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ مَا يَقَعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى الْإِبِلِ. يُنْظَر: مختار الصحاح (ص ٣١٤)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٦١٣).
→ prev 44 / 5318 next ←