4935 · ص258 · ج20
من الأسفل؛ فلأنه ربما يموت الأسفل [فيجب] ١ الأعلى أن ماله صار ميراثا له فيتصرف فيه فيصير مضمونا عليه، وأما إذا كان الفسخ من الأعلى؛ فلأن الأسفل ربما يعتق [عبيدا] ٢ على [حياته] ٣ عقل عبيده على مولاه ٤.
ولو صح فسخ الأعلى يجب العقل على الأسفل بدون علمه فيتضرر، ولأجل هذا المعنى. شرط أبو حنيفة ومحمد -رحمهما الله- في [المشروط له] ٥ الخيار أن يكون الفسخ بمحضر من صاحبه حتى يصح الفسخ ٦. لأنه فسخ [حكمي] ٧ بمنزلة العزل الحكمي في الوكالة ٨. فإن ٩ [عزل] ١٠ الوكيل حال غيبته لا يصح مقصودا ويصح حكما [بعتق] ١١ العبد الذي وكله ببيعه ١٢.
فإن قيل: لماذا يجعل صحة العقد مع الثاني موجبة فسخ العقد الأول قلنا: لأن الولاء كالنسب والنسب مادام ثابتا من إنسان لا يتصور ثبوته من غيره فكذلك الولاء فعرفنا أن من ضرورة صحة العقد مع الثاني بطلان العقد الأول كذا في المبسوط ١٣.
١ في (ب) فيحسب.
٢ في (ب) عبدا.
٣ ساقطة من (ب).
٤ انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ١٨٧).
٥ في (ب) المبسوط وله.
٦ انظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ١٨٧).
٧ في (أ) حكم في (ب) حكمي والصحيح ما ذكر في (ب).
٨ انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (٣/ ٢٧٠).
٩ في (ب) وإن.
١٠ في (ب) عمل.
١١ في (ب) لعتق.
١٢ انظر: العناية شرح الهداية (٩/ ٢٣١).
١٣ انظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ٩٧).