3410 · ص150 · ج1
وذكر في «المحيط»: «ولبن الأتان ١ نجس في ظاهر الرواية.
وروي عن محمد أنه طاهر ولا يؤكل» ٢.
وذكر الإمام التمرتاشي فقال: وعن البزدوي: [أنه] ٣ يعتبر فيه الكثير الفاحش هو الصحيح.
وعن [فخر] ٤ الأئمة: الصحيح أنه نجس نجاسة غليظة؛ لأنه حرام بالإجماع ٥.
وذكر في «فتاوى قاضي خان»: «وفي طهارة لبن [الأتان] ٦ روايتان» ٧، وأما في عرقه فعن أبي حنيفة -رحمه الله- في عرق الحمار ثلاث روايات في رواية.
قال: هو طاهر. وفي رواية قال: هو نجس نجاسة خفيفةً، وفي رواية أخرى: قال: هو نجس نجاسة غليظة.
«وذكر القدوري أن عرق ٨ الحمار طاهر في الروايات المشهورة» ٩، كذا في «المحيط».
وَيُرْوَى نَصَّ مُحَمَّدٌ -رحِمَهُ الله- عَلَى طَهَارَتِهِ، وَسَبَبُ الشَّكِّ تَعَارُضُ الْأَدِلَّةِ فِي إبَاحَتِهِ وَحُرْمَتِهِ، أَوْ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- فِي نَجَاسَتِهِ وَطَهَارَتِهِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- أَنَّهُ نَجِسٌ تَرْجِيحًا لِلْحُرْمَةِ وَالنَّجَاسَةِ، وَالْبَغْلُ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهِ، (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُمَا يَتَوَضَّأُ وَيَتَيَمَّمُ وَيَجُوزُ أَيُّهُمَا قَدَّمَ) وَقَالَ زُفَرُ -رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ لأنَّهُ مَاءٌ وَاجِبُ الاسْتِعْمَالِ فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ.
-قوله: (ويروى نص محمد على طهارته) وهو ما روي عن محمد أنه قال: أربع لو غمس فيه الثوب لم ينجس وهي: سؤر الحمار، والماء المستعمل، ولبن الأتان، وبول ما يؤكل لحمه. كذا في «مبسوط شيخ الإسلام» ١٠.
-قوله: (وسبب الشك تعارض الأدلة في إباحته وحرمته أو اختلاف الصحابة-رضوان الله عليهم أجمعين-) زيفه ١١ شيخ الإسلام في «مبسوطه» ١٢ أن يكون كل واحد منهما سبب الشك فقال: ثم اختلف مشايخنا في سبب الإشكال في [حد] ١٣ سؤر الحمار فمنهم من قال: السبب الموجب للإشكال اختلاف الصحابة -رضي الله عنهم-؛ [فإنه روي عن عبد الله بن عمر أنه كان يكره التوضي بسؤر الحمار والبغل] ١٤ ١٥.
١ الأتان: الحمارة، ولا تقل أتانة. الصحاح (٥/ ٢٠٦٧). مادة [أتن].
٢ المحيط (١/ ١٣١).
٣ ساقطة من (أ) والتثبيت من (ب).
٤ في (ب): «شمس».
٥ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي (١/ ٣٤).
٦ ساقطة من (ب).
٧ انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ٢٥) فصل في الآسار.
٨ كتب في هامش (ب): «عرقه يفسد الماء دون الثوب».
٩ المحيط البرهاني (١/ ١٣١).
١٠ لم أجده في مبسوط شيخ الإسلام.
١١ زيفه: أي: ردئه، يقال: درهم زيف وزائف. انظر: النهاية لابن الأثير (٢/ ٣٢٥)، لسان العرب (٩/ ١٤٢) مادة [زيف]. ويوضح ذلك ماذكره في المتن أعلاه.
١٢ لم أجده في مبسوط شيخ الإسلام.
١٣ ساقطة من (ب).
١٤ ساقطة من (ب).
١٥ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٠) باب سور الهر، بإسناد صحيح، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: «أنَّه كَان لا يتوضأ بِفَضْل الكَلْب والهرّ، وما سِوى ذلك فَليسَ به بأس» وعنه أيضاً: «لا تَتَوضَّأ وأمن سُؤر الحمَار ولا الكَلْبِ ولا السِّنّور». وأخرج عبد الرزاق في مصنفه (١/ ١٠٥) (٣٧٣، ٣٧٤) باب سؤر الدواب، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: «أنَّه كَانَ يَكره سُؤر الحمَار والكَلب والهرّ أنْ يتوضَّأ بفضْلهم».