← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
3836 · ص169 · ج18
ادعى على رجل أنه عبده فصالحه (وإن ادعى على رجل أنه عبده فصالحه): أي: ادعى على رجل مجهول الحال أنه عبده وأنكر المدعى عليه ذلك ثم صالحه على مائة درهم فهو جائز كذا في المبسوط ١. وقوله: (ولهذا يصح على حيوان في ذمته) إيضاح لقوله: (وكان في حق المدعى بمنزلة الإعتاق): والأصل أن الحيوان إنما يجب دينًا في الذمة إذا كان ذلك الدين بمقابلة ما ليس بمال كما في النكاح والديات يعني: لو كان هذا بمنزلة مبادلة مال بمال لما صح الحيوان دينًا في الذمة والدليل أيضًا على أن هذا الصلح في زعم المدعي بمنزلة الإعتاق على مال: أنه لو أقام المدعي البينة بعد ذلك أنه عبده لم تقبل بينته في إثبات الملك؛ لأن ما جرى بينهما كان بمنزلة العتق كذا في المبسوط ٢. (لإنكار العبد): أي: لكونه عبدًا للمدعي وعتقه. (إلا أن يقيم البينة): أي: على أنه عبده. (فتقبل): أي: في حق الولاء، لأنه صالحه على المال بعد كونه عبدًا فيكون صلحه بمنزلة الإعتاق على مال (فيثبت الولاء). (وإذا قتل العبد المأذون له رجلًا عمدًا لم يجز له أن يصالح عن نفسه): أي: سواء كان عليه دين أو لم يكن.
١ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي ٢٠/ ١٥٣. ٢ يُنْظَر: البناية شرح الهداية ١٧/ ١٠.