← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
1378 · ص60 · ج23
وما روي عن عمر -رضي الله عنه- أنّه استقبل جيشاً من الغزاة رجعوا بغنائم ولبسوا الحرير فلمّا وقع بصره عليهم أعرض؛ فقالوا: لِمَ أعرضت عنّا؟ قال: لأني أرى عليكم ثياب أهل النّار ١ ٢. [الْمُراد بالمِرْفَقَة] المِرْفَقَة: بكسر الميم وسادة الاتكاء ٣. [استعمال اليسير من الحرير كالْعَلَم في عرض الثوب] (ولأنّ القليل من الملبوس مباح كالأعلام ٤، وكذا القليل من اللبس والاستعمال) ٥، فكان هذا نظير النجاسة؛ فإن قليلَها عفوٌ في زمانٍ كثيرٍ فيكون كثيرُها عفوًا في زمانٍ قليلٍ ٦. [الْمُراد بالنَّمُوذَج] النَّمُوذَج: بِالفَتْحِ، والأُنْمُوذَج: بِالضَمِّ؛ تَعْرِيبُ نَمُوذَهْ ٧ ٨. [الحِكْمَة من إباحة اليسير من الحرير في الملبوس] وهو أن يَعْلَم بهذا المقدار لذة ما وعد له في الآخرة منه ويرغب في تحصيل سبب يوصله إليه ٩. (لا فصل [فيما] ١٠ روينا) ١١ وهو قوله -عليه السلام-: «هذان محرمان على ذكور أمتي» ١٢.
١ بحثت عن هذا الأثر ولم أجده. ٢ يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٩)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٩)، فتح القدير للكمال ابن الهمام (١٠/ ١٩). ٣ يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٢١٤). ٤ الأعلام: جَمْعُ عَلَم، والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أَطرافهِ، وَقَدْ أَعْلَمَه: جَعَل فيهِ عَلامةً وجَعَل لَهُ عَلَماً، وأَعْلَمْتُ الثوبَ: جَعَلْتُ له عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغيْرهِ، وهيَ الْعَلَامَةُ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٨٣)، لسان العرب (١٢/ ٤٢٠). ٥ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٢). ٦ يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٥)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٣٤). ٧ يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٥٠٨). ٨ النَمُوذَجٌ والْأُنْمُوذَجُ: ما يدُلُّ علَى صفَةِ الشَّيءِ، قالَ الصَّغَانِيّ: النَّمُوذَجُ: مِثَالُ الشَّيءِ الذِي يُعْمَلُ عَلَيهِ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٦٢٥). ٩ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ١٠١). ١٠ في (ب): (لِما). ١١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٣). ١٢ سبق تخريجه (ص ١٦٨).