1378 · ص60 · ج23
وما روي عن عمر -رضي الله عنه- أنّه استقبل جيشاً من الغزاة رجعوا بغنائم ولبسوا الحرير فلمّا وقع بصره عليهم أعرض؛ فقالوا: لِمَ أعرضت عنّا؟ قال: لأني أرى عليكم ثياب أهل النّار ١ ٢.
[الْمُراد بالمِرْفَقَة]
المِرْفَقَة: بكسر الميم وسادة الاتكاء ٣.
[استعمال اليسير من الحرير كالْعَلَم في عرض الثوب]
(ولأنّ القليل من الملبوس مباح كالأعلام ٤، وكذا القليل من اللبس والاستعمال) ٥، فكان هذا نظير النجاسة؛ فإن قليلَها عفوٌ في زمانٍ كثيرٍ فيكون كثيرُها عفوًا في زمانٍ قليلٍ ٦.
[الْمُراد بالنَّمُوذَج]
النَّمُوذَج: بِالفَتْحِ، والأُنْمُوذَج: بِالضَمِّ؛ تَعْرِيبُ نَمُوذَهْ ٧ ٨.
[الحِكْمَة من إباحة اليسير من الحرير في الملبوس]
وهو أن يَعْلَم بهذا المقدار لذة ما وعد له في الآخرة منه ويرغب في تحصيل سبب يوصله إليه ٩.
(لا فصل [فيما] ١٠ روينا) ١١ وهو قوله -عليه السلام-: «هذان محرمان على ذكور أمتي» ١٢.
١ بحثت عن هذا الأثر ولم أجده.
٢ يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٣٩)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٩)، فتح القدير للكمال ابن الهمام (١٠/ ١٩).
٣ يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٢١٤).
٤ الأعلام: جَمْعُ عَلَم، والعَلَمُ: رَسْمُ الثوبِ، وعَلَمهُ رَقْمُه في أَطرافهِ، وَقَدْ أَعْلَمَه: جَعَل فيهِ عَلامةً وجَعَل لَهُ عَلَماً، وأَعْلَمْتُ الثوبَ: جَعَلْتُ له عَلَمًا مِنْ طِرَازٍ وَغيْرهِ، وهيَ الْعَلَامَةُ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٨٣)، لسان العرب (١٢/ ٤٢٠).
٥ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٢).
٦ يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ١٥)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٣٤).
٧ يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٥٠٨).
٨ النَمُوذَجٌ والْأُنْمُوذَجُ: ما يدُلُّ علَى صفَةِ الشَّيءِ، قالَ الصَّغَانِيّ: النَّمُوذَجُ: مِثَالُ الشَّيءِ الذِي يُعْمَلُ عَلَيهِ. يُنْظَر: المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٦٢٥).
٩ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ١٠١).
١٠ في (ب): (لِما).
١١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٣).
١٢ سبق تخريجه (ص ١٦٨).