← المكتبة ▭▭ 2 pages
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
301 · ص14 · ج1
(وَاقْتِنَاصُ الشَّوَارِدِ بِالاقْتِبَاسِ مِنْ الْمَوَارِدِ) - قوله: (الاقتناص): الاصطياد. والقنص بالتسكين: مصدر قنصه أي: صاده ١. - قوله: (الشاردة) أي: الآبدة وهي النافرة من الشراد والشرود من حد ضرب. - قوله: (القبس): شعلة من نار. يقال: اقتبست منه نارًا واقتبست منه علمًا ٢ أيضًا أي: استفدته ٣. - قوله: (الموارد): جمع المورد ٤. [آب خور] ٥ فإنه لما استعار الشوارد للأحكام المستخرجة من الأصول بالاستنباط بجامع سبب الوصول إلى المقصود، واستعار الموارد للأصول باعتبار محل الوصول، ولأن [ما] ٦ بين الماء والعلم من المناسبة؛ إذ الأول سبب حياة الأشباح، والثاني سبب حياة الأرواح، فكان فيه ترشيح الاستعارة كقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} [البقرة: ١٦]؛ فإنه لما استعار الاشتراء لاختيار الضلال بترك الهدى رتب عليه عدم الربح الذي هو أحد نتائج البيع. (وَالاعْتِبَارُ بِالْأَمْثَالِ مِنْ صَنْعَةِ الرِّجَالِ) - قوله: (والاعتبار بالأمثال من صنعة الرجال) أي: وقياس الأحكام على نظائرها بالعلل المؤثرة من صنيع الكاملين في الرجولية الجامعين لما يكون في الرجال من مرضيّات الخصال لا من صنيع كل [واحد] ٧، وجعل من عداهم [كأنه] ٨ ناقص في الرجولية، ثم ذكر صعوبة الوقوف على المأخذ، بقوله: يعض عليها بالنواجذ ٩.
١ الصحاح (٣/ ١٠٥٤)، وتاج العروس (١٨/ ١٣٠)، ومختار الصحاح (١/ ٥٦٠)، مادة [ق ن ص]. ٢ في (ب): «حكمًا». ٣ الصحاح (٣/ ٩٦٠) وتاج العروس (١٦/ ٣٤٩) ومختار الصحاح (١/ ٥٦٠) ومعجم مقاييس اللغة (٥/ ٤٨)، ولسان العرب (٥/ ٣٥١٠) مادة [ق ب س]. ٤ انظر: مختار الصحاح (١/ ٧٤٠)، ومعجم اللغة العربية المعاصرة (٣/ ٢٤٢٣) مادة [و ر د]. ٥ لعلها فارسية ولعل معناها: (جمع الموارد) انظر: المعاني لكل رسم معنى قاموس عربي فارسي على الشبكة العنكبوتية. ٦ ساقط من (أ) والتثبيت من (ب). ٧ في (ب): «أحد». ٨ في (ب): «كأنهم». ٩ في حاشية (أ): في «الفائق»: الناجذ آخر الأسنان، ويقال له ضرس الحلم، ومنه اشتقوا رجل منجذ، وقد نجذ نجوذًا إذا نبت وارتفع، وقيل: النواجذ الأضراس كلها. وقيل: هي الأربعة التي هي الأنياب. انظر: الفائق (٣/ ٣٠٣)، الفائق في غريب الحديث والأثر، للزمخشري (ت ٥٣٨ ت)، تحقيق: علي محمد البجاوي، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، الناشر: دار المعرفة -لبنان، الطبعة الثانية.
→ prev 301 / 5318 next ←