4486 · ص210 · ج23
(والتَّخْلِيلُ أَوْلَى) ١ أي: التّخليل أولى أن يكون مباحًا من الإراقة، [وفي] ٢ الإراقة إبطال الْمُفْسِد لا غير، وفي التّخليل إحرازُ المال وصيانتُه مع إبطال المفسد.
[أدلة من قال بتحريم تخليل الخمر]
([فيختارُه] ٣ ٤ أي: [فيختار] ٥ التخليل على الإراقة ٦.
فإنْ قلتَ: لو تمسّك الخصم بدلائل سَمعيّة وعَقليّة؛ وهي:
ما رُوِي عن النبي -عليه السلام-: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَخْلِيْلِ الْخَمْرِ» ٧، [وفي رواية] ٨: «نَهَى أَنْ يُتَّخَذَ [الخَمْرُ خَلاًّ] ٩» ١٠ ١١.
١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٤).
٢ في (ب): (إذْ في).
٣ في (ب): (فَنَخْتارُه).
٤ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٣٤).
٥ في (ب): (فَنَخْتارُ).
٦ يُنْظَر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٤٨)، الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة (ص ٩٨)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٩٥).
٧ قال العجلوني في "كشف الخفاء": (وفي اللآلئ حديث: «نَهَى عَنْ تَخْلِيْلِ الْخَمْرِ»، قال الشيخ أبو حامد في باب الرهن: من تعليق أصحابنا يرونه حديثًا، ولا أعرفه بهذا اللفظ إلا أن حديث أبي طلحة: أُخَلِّلُهَا؟ قَالَ: «لَا»، أقوى من هذا وأوكد؛ لأنه لفظ النبي -صلى الله عليه وسلم-، قُلْتُ: ويأتي تخريجه بعدَهُ.
٨ في (أ): (وأنَّهُ).
٩ في (أ): (الخَلُّ خمرًا).
١٠ أخرج مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٥٧٣) كتاب (الأشربة) باب (تحريم تخليل الخمر) برقم (١٩٨٣) بِسَنَدِه: عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: «لَا».
- وأخرج أبو داود في "سُنَنِه" (٥/ ٥١٨) كتاب (الأشربة) باب (ما جاء في الخمر تُخَلَّل) برقم (٣٦٧٥) قال: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ، سَأَلَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَيْتَامٍ وَرِثُوا خَمْرًا، قَالَ: «أَهْرِقْهَا» قَالَ: أَفَلَا أَجْعَلُهَا خَلًّا؟ قَالَ: «لَا».
- وأخرج رواية أبي داود الترمذيُّ في "سُنَنِه" (٣/ ٥٨٠) برقم (١٢٩٣)،، وقال: وهذا أصح من حديث الليث.
- وصححه الألباني. يُنْظَر: مشكاة المصابيح (٢/ ١٠٨٢).
١١ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (٢٤/ ٢٢)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب (١/ ٧٧)، الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة (ص ٩٨).