688 · ص30 · ج23
[المراد باستشراف العين والأُذُن]
(«واسْتَشْرِفُوا الْأُذُنَ وَالْعَيْنَ» ١ ٢؛ أي: تأمَّلوا [سلامتَهُما] ٣ من آفةِ جَدْعٍ ٤ أَوْ عَوَرٍ ٥، أو اطْلُبُوْهُما شرِيْفَتَيْنِ بالتَّمامِ والسَّلامَةِ، كذا في "الْمُغْرِب" ٦.
[التضحية بمقطوعة الأُذُن أو الذَّنَبِ]
(وإن قطع من الأُذُنِ أو الذَّنَبِ الثُّلُث أو أقلَّ: أجزأَهُ) ٧، وذكر الصّدر الشّهيد في الأضاحي هو الأصحّ ٨.
١ أخرج أبو داوود (٣/ ٩٧)، كتاب (الضحايا) باب (مايكره من الضحايا) برقم (٢٨٠٤) بسنَدٍ فِيْهِ قِصَّةٌ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَيْنِ، وَلَا نُضَحِّي بِعَوْرَاءَ، وَلَا مُقَابَلَةٍ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا شَرْقَاءَ» قَالَ زُهَيْرٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أَذَكَرَ عَضْبَاءَ؟ قَالَ: «لَا». قُلْتُ: فَمَا الْمُقَابَلَةُ؟ قَال: «يُقْطَعُ طَرَفُ الْأُذُنِ». قُلْتُ: فَمَا الْمُدَابَرَةُ؟، قَالَ: «يُقْطَعُ مِنْ مُؤَخَّرِ الْأُذُنِ». قُلْتُ: فَمَا الشَّرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُشَقُّ الْأُذُنُ». قُلْتُ: فَمَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: «تُخْرَقُ أُذُنُهَا لِلسِّمَةِ».
- وأخرجه الترمذي (٤/ ٨٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي في الصغرى (٧/ ٢١٦) برقم (٤٣٧٢)، وابن ماجه (٢/ ١٠٥٠) برقم (٣١٤٣).
٢ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٦٨).
٣ في (ب): (سَلَامَتَهَا).
٤ جَدْع: الجَدْعُ هُوَ: القَطْعُ أَوْ الاسْتِئْصَالُ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَايُطلَقُ عَلَى قَطْعُ الأنْفِ، ويُطْلَقُ أَيْضَاً عَلَى قَطْعِ الْأُذُنُ وَالْيَدُ وَالشَّفَةُ. يُنْظَر: مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ١٤١)، مختار الصحاح (ص ٥٤).
٥ عَوَر: العَوَرُ فِي الْعَيْنَيْنِ هُوَ: ذَهَابُ حِسِّ إِحْدَاهُمَا. يُنْظَر: القاموس المحيط (ص ٤٤٦)، لسان العرب (٤/ ٦١٢).
٦ يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٢٧٤)، الفائق في غريب الحديث (٢/ ٢٣٣).
٧ هذه العبارة ناقصة هنا، وقد أوردها صاحب الهداية في المطبوع عن الجامع الصغير، فقال: (ففي الجامع الصغير عنه: وإن قطع من الذَّنَبِ أو الأُذُن أو العَيْن أو الأَلْيَة الثُّلُث أو أقل: أجزأه). يُنْظَر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص ٤٧٣)، الهداية شرح بداية المبتدي (٤/ ١٤٦٩).
٨ يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ٣٥)، فتاوى قاضيخان (٣/ ٢٤١).