3257 · ص143 · ج2
[تِكرارُ الآذانِ]
قَوْلُهُ -رحمه الله-: (لِأَنَّ تَكْرَارَ الْأَذَانِ مَشْرُوعٌ)
أَيْ فِي الْجُمْلَةِ ١ كَمَا فِي الْجُمُعَةِ، وَإِنْ لَمْ يُعِدْ أَجْزَأَهُ؛ يَعْنِي فِي ٢ الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا فُسِّرَ بِهَذَا ٣ لِأَنَّ فِي "الْإِيضَاحِ" ٤ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ الْجَوَازِ؛ أَصْلَ الْأَذَانِ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ، زَائِدٌ فِي الْبَابِ.
[الآذان للنساء]
وَفِي"الْمَبْسُوطِ": (وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ، وَلَا إِقَامَةٌ؛ لِأَنَّهُمَا سُنَّتَا الصَّلَاةِ، بِالْجَمَاعَةِ، وَجَمَاعَتُهُنَّ مَنْسُوخَةٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ صَلَيْنَ بِالْجَمَاعَةِ، صَلَيْنَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، لِحَدِيثِ رَائِطَةَ -رضي الله عنها- ٥ قَالَتْ: «كُنَّا جَمَاعَةً مِنَ النِّسَاءِ، أَمَّتْنَا عَائِشَةُ -رضي الله عنها- بِلَا أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ ٦» ٧.
وَقَبْلَ الْوَقْتِ تَجْهِيلٌ؛ وَلِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ مُؤْتَمَنٌ؛ قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنُ أُمَّتِي، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ» ٨.
١ في (ب): (الحكم).
٢ ساقطة من (ب).
٣ في (ب): (فسره).
٤ انظر: " الْعِنَايَة شرح الهداية للبابرتي " (١/ ٢٥٢)، " البناية شرح الهداية للعيني " (٢/ ١١١)
٥ رائطة بنت عبد الله: وهي امرأة ابن مسعود -رضي الله عنه-، وقيل ريطة، قيل: إنها زينب، وان رائطة لقب لها. وقيل: ريطة زوجة أخرى له، وهي أم ولده. أخرج لها الجماعة، انظر: " أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير " (٦/ ١٢١، ١٠٦)، " الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر " (٨/ ١٤٨).
٦ وجدته بدون عبارة: (بلا أذان ولا إقامة) فالثابت ما ترويه رائطة الحنفية أن عائشة -رضي الله عنها- «أمتهن وقامت بينهن في صلاة مكتوبة»، وقد أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (٣/ ١٤٠)، كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم النساء، حديث (٥٠٨٦)، وأخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (٣/ ١٣١)، كتاب الصلاة، باب المرأة تؤم نساء فتقوم وسطه. والحديث ضعيف، لانقطاعه بين ميسرة بن حبيب النهدي وبين رائطة الحنفية.
٧ "المبسوط" للسرخسي (١/ ١٣٣).
٨ أخرجه أبي داود في"سننه" (ص ٨٠)، كتاب الصلاة، باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت، حديث (٥١٧)، وأخرجه الترمذي في "سننه" (١/ ٢٨٢)، في أبواب الصلاة، باب ما جاء أن الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، حديث (٢٠٧) وقال بن حجر في"نتائج الأفكار" (١/ ٣٨): (هذا حديث حسن).