← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
5306 · ص355 · ج23
(قُلْنَا: لَمَّا مَدَّهُ إِلَى الْإِعْطَاءِ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الرَّهْنُ) ١؛ لِأَنَّ حُكْمَ الرَّهْنِ هُوَ الْحَبْسُ الدَّائِمُ إِلَى وَقْتِ الْفِكَاكِ، فَإِذَا صَرَّحَ بِهَذَا عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الرَّهْنُ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ التَّصْرِيْحَ بِمُوْجَبِ الْعَقْدِ {كَالتَّصْرِيْحِ} ٢ بِلَفْظِهِ ٣، فَكَأَنَّهُ قَالَ: [رَهَنْتُكَهُ] ٤ بِالثَّمَنِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَلَّكْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةٍ، كَانَ هَذَا وَقَوْلُهُ: بِعْتُكَ بِالْعَشَرَةِ سَوَاءٌ، كَذَا فِيْ "الْجَامِعِ الصَّغِيْرِ" لِفَخْرِ الْإِسْلَامِ وَالْمَحَبُوْبِيِّ -رَحِمَهُمَا اللهُ- ٥، وَاللهُ أَعْلَمُ. فَصْلٌ [مناسبة هذا الفصل لِما قبله] لَمَّا ذَكَرَ حُكْمَ الرَّهْنِ الْوَاحِدِ ذَكَرَ فِيْ هَذَا الْفَصْلِ حُكْمَ الْاثْنَيْنِ مِنْهُ ٦. (وَصَارَ كَالْمَبِيْعِ فِيْ يَدِ الْبَائِعِ) ٧، يَعْنِيْ: إِذَا أَدَّى حِصَّةَ أَحَدِهِمَا مِنْ الثَّمَنِ فِيْ الْبَيْعِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ حَتَّى يُؤَدِّيْ بَاقِيَ الثَّمَنِ، فَكَذَلِكَ هَاهُنَا ٨.
١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٧٤). ٢ سقطت من (أ). ٣ التَّصْرِيحُ بِمُوجِبِ الْعَقْدِ كالتَّصْرِيْحِ بِلَفْظِهِ: قاعدةٌ فقهيةٌ، معناها: مُوْجَب العقد: هو دلالته وما يترتب عليه من أحكام، فإذا صرَّح أحد المتعاقدين بموجَبِ العَقْد ونتيجَتِه كان ذلك كالتصريح بلفظ العَقْد، ومثال ذلك: إذا قال شخصٌ لآخر: خذ هذا المبلغ على أن تُسْكِنني دارك هذه، كان هذا عَقْد إِجارَة، كأنَّه قال: أجِّرني دارك هذه بهذا الْمَبْلَغ. يُنْظَر: قواعد الفقه للبركتي (ص ٧٠)، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو (٢/ ٣٣١). ٤ في (ب): (رَهَنْتُكَ). ٥ يُنْظَر: الكفاية شرح الهداية (٤/ ١١٩١ - ١١٩٢)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٧٨)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٦٨). ٦ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٠/ ١٦٨)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٥٢٨)، تكملة فتح القدير (١٠/ ١٦٨). ٧ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٧٤). ٨ يُنْظَر: الاختيار لتعليل المختار (٢/ ٦٨)، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٦/ ٧٨)، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر (٢/ ٥٩٨).