2091 · ص91 · ج23
[نَظَر الرَّجُل مِن مملوكة غيره، ومَّسُّها، والسَّفَرُ والخَلْوةُ بِهَا]
(علاها بالدُّرَّة) ١ أي: ضَرَب علاوتها؛ أيْ: رَأْسها.
(الضّرورة فيهنّ) ٢ أي: الضّرورة التي لا مدفع لها، وفي (المحارم مجرد الحاجة) ٣ اعتبر نفس الحاجة لا الضرورة ٤.
(ولا بأس بأن يمسّ ذلك) ٥ أي: المواضع التي يجوز النّظر إليها.
(ولم يفصّل) ٦ أي: بين وجود الشّهوة وعدمها سواء كان في النّظر أو في المسّ، وقال ٧: رجل أراد أن يشتري جارية لا باس [بأن يمسّ] ٨ ساقها وذراعها وصدرها وينظر إلى صدرها وساقها مكشوفين ٩.
[نَظَر الخَصِيِّ إلى الأجنبيَّةِ كالفَحْل]
(الخَصِيُّ) ١٠ مِثْلُهُ، يقال: خَصَاهُ؛ أي نزع خصيتيه، يَخْصِيْهِ خِصَاءً على فِعَال، والإخصاءُ في معناه خطأٌ، وأمّا الخَصْيُ على فَعْلٍ فقياسٌ؛ {وإن لم نسمعه، كذا في "الْمُغْرِب" ١١ ١٢، [وذُكِرَ] ١٣ في "الإيضاح".
وقد رُوِيَ عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها سُئِلَتْ عن الخَصِيِّ؛ فقالت: أَنَّهُ رَجُلٌ مُثِّلَ بِهِ والْمُثْلَةُ لَا تُحِلُّ مَا حُرِّمَ عَلَى غَيْرِهِ ١٤.
١ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٩٣).
٢ يُنْظَر: المرجع السابق (٤/ ١٤٩٣).
٣ يُنْظَر: المرجع السابق (٤/ ١٤٩٣).
٤ يُنْظَر: الأصل للشيباني ط قطر (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٣٦)، البناية شرح الهداية (١٢/ ١٦٢).
٥ يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٣).
٦ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٩٣).
٧ الذي قال هو: محمد بن الحسن الشيباني، حيث قال في الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٩٣): (وأطْلَقَ أيضًا في الجامع الصغير وَلَم يُفَصِّل).
٨ في (ب): (أن يمسّها).
٩ لم أجده في الجامع الصغير، ولكن قال في البناية شرح الهداية: (لأنه قال في " الأصل الجامع ": عن محمد عن يعقوب، عن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - في الرجل يريد شراء جارية فلا بأس بأن يمس ساقها، وصدرها، وذراعها، وينظر إلى ذلك كله مكشوفا، انتهى. فدل على جواز من يريد الشراء بالاشتهاء؛ لأن إطلاق اللفظ يشمل ذلك). يُنْظَر: البناية شرح الهداية (١٢/ ١٦٣)، العناية شرح الهداية (١٠/ ٣٧).
١٠ يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٣).
١١ يُنْظَر: الْمُغْرب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١٦١).
١٢ ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
١٣ في (ب): (وكذا).
١٤ - قال الزيلعي في نصْب الراية (٤/ ٢٥٠): قُلْتُ: غريب.
- وقال ابن حجَر في الدِراية (٢/ ٢٣٠): لم أَجِدهُ عَنْهَا.
- ولكن كما ذَكَرا في نصب الراية والدراية فقد أخرَج ابن أبي شيبة (٦/ ٤٢٣) كتاب (السِّيَر) باب (ما قالوا في خِصاء الخَيل والدَّواب مَن كَرِهَهُ) برقم (٣٢٥٨٦): حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خِصَاءُ الْبَهَائِمِ مُثْلَةٌ ثُمَّ تَلَا: {وَلَأمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}.
- وأخرجه عبدالرزاق في مصنَّفِه (٤/ ٤٥٨) برقم (٨٤٤٨) بِسَنَدِه إلى شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ.