4898 · ص252 · ج23
[رمى صيداً فوقع على جبل، أو سطح، فاستقَرَّ]
وإنّما قيَّد في الكتاب ١ بقوله: (ثم تردّى منه إلى الأرض)؛ لأنّه إذا وقع على الجبل ابتداءً، أو على السّطح، فاستقر عليه ولم يتردَّ: يُؤْكَل، على ما يجيء.
[وهكذا] ٢ أيضاً في "الذّخيرة" بهذا التّفصيل، فقال: وإذا أصاب السّهمُ الصّيدَ فوقع على السّطح، أو على الأرض من الهواء [ومات] ٣: فإنّه يُؤكل، استحسانًا، ولو وقع على السّطح، ثم على الأرض، فإنّه: لا يُؤكل؛ لأنّ هذه مترديّة ٤.
وقال: (من عَلٍ) ٥ فيه ثماني لغاتٍ، يُقال: [أتيته] ٦ مِن عَلِ الدّار، (كجلمود صخرٍ حطَّهُ السَّيْل مِنْ عَلِ) ٧، وأتيتُهُ من عَلا، ومِن [عَلُ] ٨، ومِن عَالِ، ومِن مُعالِ، بضمّ الميم، ومِن عُلْوُ، فيُرْوَى: بضَمّ الواوِ، وفَتْحِهَا وكَسْرِها، كذا في "الصحاح" ٩.
[رمى صيداً فوقعَ على الأرض ابتداءً]
(وإن وقع على الأرض ابتداءً: أُكِل) ١٠، أي: إذا لم يكن في الأرض مما يقتل، وإن كان مما يقتل، مثل حدِّ الرُّمح، والقصَبة المنصوبة: لا يؤكل، على ما سيجيء، وهكذا أيضًا في "المبسوط" ١١.
١ الكتاب: المراد به هُنا "مختصر القدوري" (ص ٢٠٥).
٢ في (ب): (وهذا).
٣ في (أ): (أو مات).
٤ يُنْظَر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٨/ ٤٣٠)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٥٨)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (١/ ٢٧٤).
٥ يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٥٤٩).
٦ في (ب): (أثبتُّه).
٧ كَجُلْمُودٍ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ: عجزُ بيتٍ شعريٍّ قاله امرؤ القيس الكِنْدِيّ في وصف فرسِهِ في كَرِّها وَفَرِّها، فقال: مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً *** كَجُلْمُودٍ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ. يُنْظَر: ديوان امرئ القيس (ص ٥٤).
٨ في (ب): (علا).
٩ يُنْظَر: الصحاح للجوهري (٦/ ٢٤٣٥ - ٢٤٣٧).
١٠ يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢٩).
١١ يُنْظَر: المبسوط للسرخسي (١١/ ٢٥٢)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٤/ ٤٣٠)، الفتاوى الهندية (٥/ ٤٢٧).