← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
1543 · ص68 · ج1
بِخِلافِ النَّوْمِ حَالَةَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا هُوَ الصَّحِيحُ، لأنَّ بَعْضَ الاسْتِمْسَاكِ بَاقٍ، إذْ لَوْ زَالَ لَسَقَطَ فَلَمْ يَتِمَّ الاسْتِرْخَاءُ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ -عَلَيْه الصَّلاة والسَّلام-: «لا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، إنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإِنَّهُ إذَا نَامَ مُضْطَجِعًا اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ». -قوله: (بخلاف حالة القيام والقعود والركوع) هذا عندنا. وقال الشافعي: إذا نام [قائماً] ١ أو راكعًا أو ساجدًا فإنه ينتقض الوضوء قولاً واحدًا، فإذا نام قاعدًا مستويًا وأليتاه على الأرض فله فيه قولان، فإذا على أحد قولي الشافعي: نفس النوم حدث على أي صفة ما نام، وفي قوله: نفس النوم لا يكون حدثًا إلا أن يكون مسكته زائلة عن مستوى جلوسه، كذا في «مبسوط شيخ الإسلام:» ٢. -قوله: (في الصلاة وغيرها) إنما قيد بهذا لأنه إذا نام على هيئة السجود أو قائمًا أو قاعدًا أو راكعًا خارج الصلاة ففيه اختلاف المشايخ. وذكر ابن شجاع ٣ إنما لا يكون حدثًا في هذه الأحوال في الصلاة، فأما خارج الصلاة يكون حدثًا. وفي ظاهر الرواية لا فرق بينهما لبقاء الاستمساك. وعن علي بن [أبي] ٤ موسى القمي ٥: قال: لا أعرف في هذه المسألة رواية منصوصة عن أصحابنا المتقدمين، ولكن على قياس مذهبهم ينبغي أن يقال: إذا نام ساجدًا على الصفة التي هي [شبة] ٦ السجود فأن كان رافعًا بطنه عن الأرض مجافيًا لمرفقيه عن جنبيه لا يكون حدثًا، ولو نام قاعدًا [ووضع] ٧ أليتيه على عقبيه وصار شبه المنكب على وجهه.
١ في الأصل (أ): «قاعداً» والتصويب من (ب). ٢ انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٧٨) باب الوضوء والغسل وانظر أيضاً: مبسوط شيخ الإسلام (١/ ٧٧) باب الوضوء والغسل. ٣ هو: أبو شجاع محمد الثلجي، الحنفي من أصحاب الحسن بن زياد، تتلمذ على الإمام محمد الشيباني، من مصنفاته/ ١ - نوادر ابن شجاع في الفقه، ٢ - مسائل ابن شجاع (ت ٢٦٦ هـ):. انظر: ميزان الاعتدال (٣/ ٥٧٧، ٥٧٨)، تهذيب التهذيب (٩/ ٢٢٠) النجوم الزاهرة (٣/ ٤٢)، الفوائد البهية (١٧١). ٤ ساقط من (ب). ٥ هو الإمام: أبو الحسن، علي بن موسى بن يزيد القمي النيسابوري، شيخ الحنفية بخراسان وهو فقيه، أصولي، محدث، رحالة، مفسر من أهل العراق من شيوخه: محمد بن حميد الرازي ومحمد بن معاوية بن مالح وتفقه على محمد بن شجاع، من تصانيفه: كتب: أحكام القرآن، (ت ٣٠٥ هـ)،. انظر: الجواهر المضيئة وشرح الجامع الكبير (٢/ ٤٤٩)، وكشف الظنون (١/ ٥٦٩)، ومعجم المؤلفين (٧/ ٢٥٠) لعمر رضا كحالة، المتوفي سنة: (١٤٠٨ هـ)، الناشر: مكتبة بيروت -ودار إحياء التراث العربي- بيروت. ٦ في (أ): «سنة» والتصويب من (ب). ٧ في (ب): «واضعاً».