← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
4661 · ص226 · ج18
العتريف ١، وتارة ينعكس الأمر وتنقلب الجدد وحيث يضطر هذا الدِفناس ٢ مع صِيرته ٣ وضيقته ٤ إلى فضل ذلك الهرماس ٥ ونيقته وبإعانة كل واحد منهما للآخر بما ناله يستتب أمر أمر كل منهما فيما له، وبهما ينتظم أمر الدنيا والدين وبه حكم أحكم الحاكمين، وإليه وقعت الإشارة في قوله تعالى: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (٢٥١)} [البقرة من:٢٥٤]. فيحتاج ها هنا إلى بيان المضاربة ٦ لغة وشرعًا وكنها وشروطها ٧ المصححة والشروط الفاسدة فيها وحكمها. تعريف المضاربة وبيان ركنها أما تفسيرها لغة: فما هو المذكور في الكتاب حيث سُمِّي هذا العقد بها، لأن المضارب لأن المضاربة يسير في الأرض غالبًا طلبًا للربح. وأهل المدينة يسمون هذا العقد مقارضة وذلك يروى عن عثمان - رضي الله عنه - فإنه دفع مالًا إلى رجل مقارضة وهي مشتقة من القرض وهو القطع فصاحب ٨ المال قطع ذلك القدر من المال عن تصرفه وجعل التصرف فيه إلى العامل بهذا العقد إلا أنا اخترنا اللفظ الأول لأنه موافق لكتاب الله تعالى قال الله تعالى: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (٢٠)} [المزَّمل من: ٢٠] يعني: السفر للتجارة وأما تفسيرها شرعًا: فهي عبارة عن دفع المال إلى غيره ليتصرف فيه ويكون الربح بينهما على ما
١ ما بين السطرين في (ب) تحت كلمة العقنجح العتريف: أحمق خبيث. ٢ في هامش (أ) و (ب): الدفناس: الأحمق. ٣ في هامش (ب): الصيرة: حظيرة الغنم. ٤ في (ب): رفيقته. ٥ في هامش (أ) و (ب): هرماس: الأسد. ٦ في (ب): المضارة. ٧ في (ب): وشروطها وركنها، بدل، وكنها وشروطها. ٨ في (أ): وصاحب.