21 · ص1 · ج23
كتاب الأضحية ١
[مناسبة كتاب الأضحية لكتاب الذبائح]
أَوْرَدَ الْأُضْحِيَّةَ عُقَيْبَ الْذِّبَائِحِ؛ لِأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْذَّبْحِ؛ [غَيْرَ] ٢ أَنَّ الْأُوْلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ حِلاًّ، فَإِنَّ فِي الْذَّكَاةِ] الْاخْتِيَارِيَّةُ ٣، وَهِيَ الْأَصْلُ لَا يَحِلُّ الْمَذْبُوْحُ إِلَّا بِهِ ٤، وَالْأُضْحِيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ جِوِازًا،] وَخُرُوْجًا عَنْ الْعُهْدَةِ ٥ ٦ ٧، فَإِنَّ الْأُضْحِيَةَ لَا يَجُوْزُ وَلَا يَخْرُجُ الْمُكَلَّفُ بِهَا عَنْ الْعُهْدَةِ إِلَّا بِهِ؛ لِأَنَّ إِرَاقَةَ الدِّمَاءِ بِهِ يَحْصُلُ، وَهِيَ الْمَأْمُوْرُ] بِهِ] ٨ وُجُوْبًا ٩ فِيْ الْأُضْحِيَةِ، [فَكَانَ] ١٠ الْأَوَّلُ أَعَمُّ أَثَرًا، وَالْخُصُوْصُ أَبَدًا يَكُوْنُ بَعْدَ الْعُمُوْمِ ١١ ١٢.
١ الْكِتَاب: يُطلَقُ على ما يُكتَبُ فيه، والقرآن، والتوراة، والدَّواةُ، والصحيفة، والفرْض، والحُكْمُ، والقَدَر، وهو هُنا مصْدَرٌ، يُقالُ: كَتَبَ يكتُبُ كِتَابَاً وكِتَابَةً، وهو الًّصُّحُف الْمَجْمُوْعَةُ. يُنْظَر: النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ١٤٧)، الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب للمُطَرِّزي (ص ٤٠٠)، القاموس المحيط للفيروزآبادي (ص ١٢٨).
٢ في (ب): (إِلَّا).
٣ في (أ): (الاخْتِيَارُ بِهِ).
٤ يُنظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٥/ ٤٩)، تحفة الملوك للرازي (١/ ٢٢٠)، العناية شرح الهداية (٩/ ٤٨٦).
٥ الْعُهْدَة: تَأْتِيْ بِمَعَانٍ، وَهِيَ هَنَا بِمَعْنَى: الذِّمَةِ، أَيْ: ذِمَّةُ الْمُكَلَّفِ. يُنْظَر: مختار الصحاح للرازي (ص ٢٢٠)، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (٢/ ٤٣٥).
٦ في (أ): (وَخُرُوْجُهَا بِهِ عَنْ الْعَمْدِ).
٧ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (٩/ ٥٠٥)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٤).
٨ في (أ): (مُوَرِّثُهُ).
٩ - الْوَاجِب لُغَةً: مِنْ الْوُجُوْبِ، وَهُوَ السُّقُوْطُ، يُقَالُ: وَجَبَ الْحَائِطُ: إذَا سَقَطَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}، أَيْ: سَقَطَتْ. يُنْظَر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية للجوهري (١/ ٢٣٢)، لسان العرب لابن منظور (١/ ٧٩٤).
- الْوَاجِب اصْطِلَاحًا: مَا طَلَبَ الشَّارِعُ فِعْلَهُ طَلَبَاً جَازِمَاً بِدَلِيْلٍ ظَنِّيٍّ. يُنْظَر: كشف الأسرار شرح أصول البزدوي (٢/ ٣٠١)، التعريفات للجرجاني (ص ٢٤٩).
١٠ في (أ): (وَكَانَ).
١١ وَالْخُصُوْصُ أَبَدًا يَكُوْنُ بَعْدَ الْعُمُوْمِ: هذه من القواعد الأصولية عند الأحناف؛ لأنهم يشترطون في الخاص أن يأتي بعد العام، ويكون متصلاً به، فإذا تقدَّم الخاص يكون العام ناسخاً له. يُنْظَر: الفصول في الأصول للجصَّاص (١/ ٣٨٣ ومابعدها)، المحصول للرازي (٣/ ١٠٦ - ١٠٧).
١٢ يُنْظَر: العناية شرح الهداية (٩/ ٥٠٤)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٣)، رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (٦/ ٣١١ - ٣١٢).