← المكتبة ▭▭ 2 pages
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
3722 · ص164 · ج5
فصل [الأعذار المبيحة للفطر] لما ذَكَرَ مسائَل الصَّوْم شَرَعَ في هذا الفصلِ] في بيانِ ١ وجُوهِ الأعذارِ المبيحةِ للإفطارِ في الصَّوْم، وما يتعلقُ بها، ومِنْ كانَ مريضًا] إلى آخره ٢، وذَكَر فَخْرُ الْإِسْلَام ٣ حاصلَ ذلك، وقالَ: إنّ المرضَ لا يُوجِبُ إباحةَ الفِطْرِ بنفسهِ ٤، بلْ بعلةِ الحاجةِ، والمشقةُ بخلافِ السفرِ فإنهُ يُوجِبُ بنفسهِ، والفرقُ أنَّ العلةَ الأصليةَ هي المشقةُ، والجرحُ، والمرضُ أنواعٌ: منها ما يُوجِبُ مشقةً، ومِنها ما لا يُوجِبُ مشقةً في حُكْمِ الفِطْرِ، بلْ الكفُّ خيرٌ لهُ، فلم يصلحْ مُوجبًا على الإطلاقِ كالنومِ لم يجُعلْ حَدَثًا على الإطلاقِ لما ٥. قلنا: فأمّا السفُر فُيوجِبُ المشقةَ بُكِّل حالٍ فلذلكَ لم يجبْ الفصْلُ، ثُمَّ عِنْدَنَا خوفُ زيادةِ المرضِ يُرخصُ للمِفْطِرِ كخوفِ الهَلاكِ، وذكرَ الإمامُ المحبوبي ٦ أنَّ طريقَ معرفةِ ذلك إمّا باجتهادهِ ٧، أو بأنْ يقولَ له طبيبٌ حاذقٌ ٨، وفي النصاب ٩ ١٠: المريضُ الذي يُباحُ لهُ الإفْطَارُ، أن يزيدَ مرضُهُ بالصَّوْم بأنْ تزدادُ عينُهُ وَجعًا أو حماً شديدة، (وإنما يعلم) ١١ ذلك باجتهادِهِ وقول الطبيبِ، قالَ القاضي ١٢: وإسلامُ الطبيبِ شَرْطٌ أيضًا، فلو بَرَأَ مِنَ المرضِ لكنَّ الضعفَ باقٍ هل يُفطرِ ١٣؟ سُئلِ القاضي الإمامُ فقالَ: لا، والمبيحُ المرضُ لا الضعفُ، فلو خافَ أنْ يمرضَ لو صامَ قالَ: الخوفُ ليس َبشيءٍ ١٤، وذكر الإمامُ التُّمُرْتَاشِي ١٥: الأَمَةُ إذا ضَعُفَتْ في الطبخِ، والخُبزِ، والغَسلِ، فخافتْ أفطرتْ وقضتْ،
١ سقطت في ب. ٢ سقطت في ب. ٣ يُنْظَر: البناية شرح الهِدَايَة (٤/ ٧٦). ٤ يُنْظَر: المَبْسُوط (٣/ ٢٥٠)، بَدَائِعُ الصَّنَائع (٢/ ٩٤). ٥ يُنْظَر: الْعِنَايَة شرحُ الهِدَايَة: ٢/ ٣٤٩. ٦ يُنْظَر: البناية (٤/ ٧٦). ٧ يُنْظَر: الدر المختار (٢/ ٤٢٢)، الْبَحْرُ الرَّائِق (٢/ ٣٠٧). ٨ يُنْظَر: الْعِنَايَة شرحُ الهِدَايَة: ٢/ ٣٥٠. ٩ هكذا هي في (أ) وفي (ب) ولعل الصواب (وفي كتب أصحابنا) حتى يستقيم المعنى كما وردت في فَتْحُ الْقَدِيرِ (٢/ ٣٥٦)، العناية (٣/ ٣١٣). ١٠ يُنْظَر: النافع الكبير (١/ ١٤١). ١١ سقطت في ب. ١٢ يُنْظَر: البناية (٣/ ٧٧). ١٣ يُنْظَر: الْبَحْرُ الرَّائِق (٢/ ٣٠٣)، فَتْحُ الْقَدِيرِ (٢/ ٣٥١). ١٤ يُنْظَر: فَتْحُ الْقَدِيرِ (٢/ ٣٥١). ١٥ يُنْظَر: مجمع الأنهر (١/ ٣٦٦).
→ prev 3722 / 5318 next ←