← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
4740 · ص234 · ج18
الحكم لو قال له: اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة وكذا إذا قال له ١: (اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة جاز). وكذا إذا قال للأجنبي: اقبض من المديون جميع مالي عليه واعمل به مضاربة بالنصف فقبض المأمور نصف ما على المديون ثم عمل به مضاربة فهو جائز فإن قلت: يشكل عليَّ هذا ما إذا قال للأجني: فاقبض جميع الألف التي لي ٢ على فلان ثم اعمل بها مضاربة فقبض المأمور نصف ما على المديون وعمل به مضاربة فإنه لا يجوز. كلتا الصورتان مستويتان إلا أن: الأولى: بالواو والثانية: بثم ٣ قلت: إنما ٤ نشأ الفرق أيضًا من ذاك وذلك، لأن حرف ثم ٥ للتعقيب ٦ مع التراخي فهو أخَّر الأمر ٧ بالعمل مضاربة عن قبض جميع المال. فما لم يقتضي جميع الألف لا يأتي أوان العمل بالواو مضاربة، وإذا عمل بالبعض قبل أن يقبض الكل كان مخالفًا ألا ترى ٨ أنه لو قال لزوجته: اقبضي جميع المال الذي على فلان ثم أنت طالق فقبضت البعض دون البعض لم تطلق ولو قال: ٩ اقبضي جميع الألف التي على فلان وأنت طالق طلقت للحال قبل قبل أن تقبض شيئًا إذا لم يرد الزوج واو الحال. وأما في قوله: اقبض من المديون جميع ما لي عليه واعمل به مضاربة فهو على المضاربة، لأن رأس المال فيه ما قبضه اعتبار للبعض بالكل،
١ ساقطة من (أ). ٢ ساقطة من (أ). ٣ (ب): بثمة. ٤ ساقطة من (ب). ٥ في (ب): ثمة. ٦ في (أ): للتعنيف. ٧ في (أ): للأمر. ٨ في (أ) و (ب): يرى. والصواب. ما أثبته. ٩ ساقطة من (ب).