← المكتبة ▭▭ صفحتان
النهاية في شرح الهداية - السغناقي
السغناقي الفقه الحنفي 711 هـ
A− A+
498 · ص22 · ج16
«ثم حكمها» ١؛ أي: حكم شهادة امرأةٍ واحدةٍ. «شرحناه في الطلاق» ٢؛ أي: في باب ثبوت النَّسب من كتاب الطلاق، وهو قوله: «وإذا تزوَّج الرجل امرأةً فجاءت بولد لستَّة أشهُرٍ فصاعداً، فجحد الزوج الولادة، تثبت الولادة بشهادة امرأةٍ واحدةٍ، وإن قال لامرأته: إذا ولدتي فأنت طالق، فشهدت امرأةٌ على الولادة [لا] ٣ تُطلَّق عند أبي حنيفة -رضي الله عنه- ٤ وقالا: تطلق، وإن كان الزوج قد أقر بالحبل طُلِّقت من غير شهادة عند أبي حنيفة [رحمة الله عليه] ٥، يعني تثبت الولادة بقول امرأته، وعندهما يشترط شهادة القابلة» ٦. «وأمَّا حكمُ البَكارة … » ٧ في النِّساء أصلٌ إلى آخره. شرح ذلك في استحسان المبسوط، فقال: «وحاصله أنَّ شهادتهُنَّ متى تأيَدت بمؤيِد كانت حُجَّةً، والبَكارة في النِّساء أصلٌ؛ فإذا قلن: إنها بكرٌ؛ تأيدت [شهادتهن] ٨ بما هو الأصل، [وإن] ٩ قلن: هي ثيِّبٌ؛ تجردت شهادتهنَّ عن مؤيِّد؛ فلابد من أن يُستَحلَفَ الزوجُ، حتَّى ينضم نكوله إلى شهادتهنَّ، وكذلك لو اشترى جارية على أنَّها بِكرٌ فقبضها، وقال: وجدتها ثيِّباً، فإنَّ النِّساء ينظرن إليها للحاجة إلى فصل الخصومة بينهما؛ فإن قلن: هي بكرٌ، فلا يمين على البائع؛ لأنَّ شهادتهنَّ [قد] ١٠ تأيَّدت بأصل البَكارة، وبمقتضى البيع وهو اللزوم، وإن قلن: هي ثيِّبٌ يُستَحلَفُ البائعُ؛ لتجرد شهادتهنَّ عن مؤيِّد، فإذا انضم نُكولُ البائع إلى شهادتهنَّ؛ رُدَّت عليه» ١١. قوله: «والعيبُ يثبتُ بقولِهِنَّ فيحلف البائعُ» ١٢. فإن قلت: في هذا اللفظ مناقضة؛ لأنَّ العيبَ لو ثبت بقولهنَّ لا نُحلِّف البائع؛ بل تُرَدُّ عليه الجارية، فكيف يكون تحليف البائع نتيجة لثبوت العيب في الجارية؛/ بل ثبوت العيب مثبت للرد لا للتَّحليف.
١ في الهداية: «ثم حكهما في الولادة» (٣/ ١١٧). ٢ الهداية (٣/ ١١٧). ٣ في «س»: [لم]. ٤ في «ج»: [رح]. ٥ في «س»: [رحمه الله]. ٦ ينظر: بداية المبتدئ (١/ ٨٧). ٧ المسألة بتمامها في الهداية (٣/ ١١٧): «وأما حكم البكارة، فإن شهدن أنها بكر يؤجل في العنين سنة ويفرق بعدها؛ لأنها تأيدت بمؤيد إذ البكارة أصل، وكذا في رد المبيعة إذا اشتراها بشرط البكارة … ». ٨ في «س»: [بشهادتهن]. ٩ في «س»: [فإن]. ١٠ في «ج»: [فلا]. ١١ المبسوط (١٠/ ١٥٦ - ١٥٧). ١٢ الهداية (٣/ ١١٧).