5070 · ص282 · ج2
وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أْنجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ وَرَبِيعَةَ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ وَاشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ وَاجْعَلْ لَهُمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ -عليه السلام-» ١ /؛ وَلِأَنَّا أَجْمَعْنَا أَنَّ قَوْلَهُ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ» ٢ لَا (يُوجِبُ فَسَادَ) ٣ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الدُّعَاءُ بِالْمَغْفِرَةِ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ؛ لَا يُوجِبُ الْفَسَادَ؛ فَلِقَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ أَوْلَى أَنْ لَا يُوجِبُ، وأصْحَابُنَا احْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ -رضي الله عنه- ٤ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ ٥ نُصَلِّي إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ فَشَمَّتُّهُ، فَقُلْتُ يَرْحَمُكْ اللَّهُ. الْحَدِيثُ، إِلَى أَنْ قَالَ: «أَنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنَّمَا هِيَ لِلتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» ٦ فَكَانَ مَا سِوَى التَّسْبِيحِ، وَالتَّهْلِيلِ مِنَ الذِّكْرِ مَنْهِيّاً ٧.
١ أخرجه البخاري في"صحيحه" (١/ ٢٨٨)، أبواب الاستسقاء، باب دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: «اجعلها عليهم سنين كسني يوسف»، حديث (٩٨٢)، وأخرجه مسلم في"صحيحه" (ص ٢٦٥)، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب القنوت، في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة، حديث (٦٧٥).
٢ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ١١٠ - ١١١)، كتاب الصلاة، باب القنوت، حديث (٤٩٦٨) و (٤٩٦٩) موقوفًا علي عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وأخرجه البيهقي في" الدعوات الكبير، للخراساني" (١/ ٥٥٨)، باب القول والدعاء في قنوت الوتر وصلاة الصبح، حديث (٤٣٢)، موقوفا علي أنس بن مالك -رضي الله عنه-.
وقال بن حجر العسقلاني في "نتائج الأفكار" (٢/ ١٥٨): (هذا موقوف صحيح).
٣ في (ب): (لا يفسد).
٤ الصواب: (معاوية بن الحكم السلمي) كما ذكره المحدثون.
٥ (نَحْنُ) ساقطة من (ب).
٦ أخرجه النسائي في "سننه" (٣/ ١٩)، كتاب السهو، الكلام في الصلاة، حديث (١٢١٧)، وأخرجه بن خزيمة في "صحيحه" (٢/ ٣٥)، كتاب الصلاة، باب ذكر الكلام في الصلاة جهلا من المتكلم، حديث (٨٥٩)، وأخرجه الطبراني في"المعجم الكبير"، (١٩/ ٤٠١)، حديث (٩٤٥)، وأخرجه البيهقي في "سننه الكبرى" (٢/ ٢٥٠)، كتاب الصلاة، باب من تكلم جاهلا بتحريم الكلام، حديث (٣٤٨٢).
٧ في (ب): (منها).